تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٧ - حَدَّثَنَا عبد الله حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنِي عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ الضَّبِّيُّ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه لَنْ يَسْتَغْنِيَ الرَّجُلُ عَنْ عَشِيرَتِهِ وَلَوْ كَانَ .. . وَوَلَدٍ عَنْ مَوَدَّتِهِمْ لَهُ .. . وَهَيْعَتِهِمْ مِنْ وَرَائِهِ وَعَطْفِهِمْ عَلَيْهِ وَدِفَاعِهِمْ عَنْهُ بِأَيْدِيهِمْ وَأَلْسِنَتِهِمْ إِذَا أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ أَوْ نَزَلَ بِهِ بَعْضُ مَكَارِهِ الْأُمُورِ وَنُزُوعِ يَدِهِ مِنْ عَشِيرَتِهِ وَإِنَّمَا يَنْزَعُ يَدًا وَاحِدَةً مِنْ بَيْنِ أَيْدٍ كَثِيرَةٍ وَ.. . حَاشِيَتُهُ يَعْرِفُ صَدِيقَهُ .. . وَ.. . يَصْنَعُ الْمَعْرُوفَ إِذَا وَجَدَ وَأَخْلَفَ اللَّهُ لَهُ مَا أَنْفَقَ وَيُضَاعِفُ لَهُ الْأَجْرَ فِي الْآخِرَةِ ولا يرد أَدَبٌ أَحَدَكُمْ فِي أَخِيهِ زُهْدًا وَلَا مِنْهُ بُعْدًا إِذَا أَثَرَ مِنْهُ مُرُوءَةً يَسَّرَهُ وَإِنْ كَانَ مَسْتُورًا فِي الْمَالِ وَلَا يَزِدْ أَدَبٌ أَحَدَكُمْ كِبْرًا وَلَا عَظَمَةً عَنْ عَشِيرَتِهِ وَإِنْ .. .. .. . . بِمَا لَا يَنْفَعُهُ إِنْ أَمْسَكَهُ وَلَا يَضُرُّهُ إن أنفقه.

٥٨ - حدثنا عبد الله حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْكُوفِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْجُنَيْدِ وَاسْمُهُ الْحُسَيْنُ بن خالد قَالَ ⦗٥٨⦘ خَرَجَ عَبِيدُ بْنُ الْأَبْرَصِ فِي بَعْضِ أُمُورِهِ وَمَعَهُ صَاحِبٌ لَهُ فَإِذَا هُوَ بِشُجَاعٍ يَتَقَلَّبُ فِي الرَّمْضَاءِ فَقَالُوا يَا عَبِيدُ دُونَكَ الشُّجَاعُ فَاقْتُلْهُ قَالَ هُوَ أَنْ أَسْقِيَهُ مِنَ الْمَاءِ أَحْوَجُ قَالُوا يَا عَبِيدُ دُونَكَ الشُّجَاعُ فَاقْتُلْهُ وَإِلَّا قَتَلْنَاهُ قَالَ سَأَكْفِيكُمُوهُ فَأَخَذَ إِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ كَانَتْ مَعَهُ فَصَبَّ لَهُ فَشَرِبَ ثُمَّ أَخَذَ فَضْلَهَا فَصَبَّهُ عَلَى رَأْسِهِ وَمَضَى فَلَمَّا قَضَى سَفَرَهُ ضَلَّ بِهِ بَكْرُهُ فَإِذَا هَاتِفٌ يَهْتِفُ بِهِ

[يَا صَاحِبَ الْبَكْرِ الْمُضَلُّ مَذْهَبُهُ

وَلَيْسَ مَعَهُ ذُو رَشَادٍ يَصْحَبُهْ

دُونَكَ هَذَا البكرمنا فَارْكَبْهُ

وَبَكْرَكَ الرَّازِحَ أَيْضًا فَاجْتَنِبُهْ

حَتَّى إِذَا اللَّيْلُ تَوَلَّى مَغْرِبُهْ

وَسَطَعَ الصُّبْحُ وَلَاحَ كَوْكَبُهْ

فَحُطَّ عَنْهُ رَحْلَهُ وَسَبْسَبَهْ

قَالَ فَالْتَفَتَ فَإِذَا هُوَ بَبَكْرٍ فَشَدَّ عَلَيْهِ رَحْلَهُ فَرَكِبَهُ] فَلَمَّا قَرُبَ الصُّبْحُ عَرَفَ الْمَكَانَ فَقَالَ

يَا صَاحِبَ الْبَكْرِ قَدْ أُنْجِيتَ مِنْ ضَرَرٍ ... ومنم فَيَافِي يُضِلُّ الْمُدْلِجُ الْهَادِي

أَلَا أَبَنْتَ لَنَا بِالصُّبْحِ يَعْرِفُهُ ... مَنِ الذي جاد النعماء بِالْوَادِي

فَارْجِعْ حَمِيدًا فَقَدْ بَلَّغْتَ مَأْمَنَنَا ... بُورِكْتَ مِنْ ذِي سَنَامٍ رَائِحٍ غَادِي

⦗٥٩⦘

فَأَجَابَهُ

أَنَا الشُّجَاعُ الَّذِي أَبْصَرْتَهُ رَمْضًا ... وَمَنْزِلِي نُزْهٌ مِنْ مَوْرِدٍ صَادِ

فَجُدْتَ بِالْمَاءِ لَمَّا ضَنَّ حَامِلُهُ ... أَرْوَيْتَ هَامِي وَلَمْ تَبْخَلْ بِأَنْكَادِ

الْخَيْرُ يَبْقَى وَإِنْ طَالَ الزَّمَانُ بِهِ ... وَالشَّرُّ أَخْبَثُ مَا أَوْعَيْتَ مِنْ زَادِ

اصطناع المعروف لابن أبي الدنيا · الصفحة ٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اصطناع المعروف لابن أبي الدنياص ٥٧