تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول الهلالي: "وحاصل الأمر في الكتب التي يعتمد عليها في الفتاوى والأحكام في العبادات والمعاملات، أنها يطلب فيها أن يثبت عند العامل بها، والمفتي، والحاكم أمران:

أحدهما: صحة نسبتها إلى مؤلفها، وثانيهما: صحتها في نفسها.

أما الأول: فيثبت بروايته سماعًا بسند صحيح، وهو الأصل، وربما ينزل منزلته وهو اشتهار الكتاب بين العلماء معزوًا للمؤلف وتواطؤ نسخه شرقًا وغربًا.

وأما الثاني: فيثبت بموافقته لما يجب به العمل ... وتعرف الموافقة عند المجتهد في المذهب بالاجتهاد" (١).

وهذا ينطبق تمامًا على كتاب التبصرة، فقد اشتهر عزوها إلى مؤلفها، أما موافقتها لما يجب به العمل، فيشهد به اعتماد العلماء المحققين لها ولنصوصها وما فيها من اختيارات.

شروح مختصر خليل وتعددها:

اعتنى علماء المالكية بمختصر خليل عناية نادرة المثال، لم يحظ بها إلا القليل القليل من ما سبقه من مؤلفات، ومن أبسط الأدلة على مدى عناية العلماء بهذا المختصر ما كتبوا عليه من شروح،

(١) نور البصر (ص ١٢٤ - ١٢٥).

اصطلاح المذهب عند المالكية · الصفحة ٤٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اصطلاح المذهب عند المالكيةص ٤٣٨