تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأنه لما قويت عارضته في العلوم، وتصرف فيها تصرف المجتهدين كان صاحب قول يعتمد عليه" (١).

لا شك أن مما يلفت نظر الباحث اعتماد خليل لاختيارات اللخمي وترجيحاته في كتابه التبصرة مع أن "أهل المائة السادسة، وصدر السابعة لا يسوغون الفتيا من تبصرة اللخمي" (٢)، وذلك لأمرين:

١ - أن اللخمي "مغرى بتخريج الخلاف في المذهب، واستقراء الأقوال، وربما تبع نظره فخالف المذهب فيما ترجح عنده، فخرجت اختياراته في الكثير من قواعد المذهب" (٣).

٢ - إن التبصرة "لم تصحح على مؤلفها، ولم تؤخذ عنه" (٤)، بمعنى آخر: حيث لم يتلق الكتاب عن مؤلفه تلقيًا مباشرًا بالرواية المعتمدة، فاحتمال الخطأ في النقل، وفي عزو القول إلى المؤلف والخطأ فيه، احتمال قوي دفع العلماء إلى التحذير من اعتماده للفتوى.

هذان الأمران لا يقفان حجة قوية لرفض اختيارات اللخمي واجتهاداته وذلك في ضوء الحقيقتين الآتيتين:

(١) مواهب الجليل (١/ ٣٥).

(٢) نيل الابتهاج (ص ٢٤٧).

(٣) ترتيب المدارك (٨/ ١٠٩).

(٤) نيل الابتهاج (ص ٢٤٧).

اصطلاح المذهب عند المالكية · الصفحة ٤٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اصطلاح المذهب عند المالكيةص ٤٣٦