تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن كثير ومن قال إنها ليلة النصف من شعبان كما روي عن عكرمة فقد أبعد النجعة فإن نص القرآن أنها في رمضان ثم قال عن الحديث المروي في ليلة النصف من شعبان وهو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:" تقطع الآجال من شعبان إلى شعبان حتى أن الرجل لينكح ويولد له وقد أخرج اسمه في الموتى" وقال هو حديث مرسل مثله لا يعارض النصوص؛ لذا على المسلم أن لايحدث في دين الله ماليس فيه وندعو الله كما دعا رسولنا - صلى الله عليه وسلم -:"اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي رَجَبٍ وَشَعْبَانَ".

شهر شوال:

لقد كان أهل الجاهلية في هذا الشهر لا يتزوجون فيه وقد أبطل النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا الاعتقاد فتزوج عائشة رضي الله عنها في شوال، وتزوج أم سلمة رضي الله عنها في شوال.

عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَوَّالٍ، وَبَنَى بِي فِي شَوَّالٍ، فَأَيُّ نِسَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَحْظَى عِنْدَهُ مِنِّي" [رواه مسلم].

قال ابن كثير رحمه الله:"وفي دخوله - صلى الله عليه وسلم - بعائشة رضي الله عنها في شوال ردّ لما يتوهمه بعض الناس من كراهية الدخول بين العيدين خشية المفارقة بين الزوجين وهذا ليس بشيء".

خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ

قرأت وعرفت وقامت عليك الحجة ففرقت بين الحق والباطل فأعلم أن الحق أبلج والشر لجلج، وخذ الكتاب بقوة لأننا نريد قوة في الحق لا ضعفًا فيه؛ لأن الضعيف مسحوق مخذول يؤتى الإسلام من قبله، والقوي الأمين التقي قوي العزيمة والصرامة في الحق هو المؤمن الحق ﴿ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ ﴾ [القصص: 26]

و الضعيف يغلبه الوهم وينتصر عليه الظن ولا يدرك المجد.

لا يدرك المجد إلا سيد فطن

لما يشق على السادات فعّالُ

ولا خامل جهلت كفاه مابذلت

ولا جبان بغير السيف سأّلُ

استدار الزمان · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

استدار الزمانص ٢١