"أَتَامُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ". البقرة: 44.
"وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ". هود: 89.
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ. كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ". الصف: 2 - 3.
وما قيمة العلم أو الحفظ بلا عمل، فلا خير في إيمان لا يتبعه عمل، ولا خير في عقيدة تثمر الجهاد من أجلها، والموت في سبيلها.
والعمل أو التطبيق له دوائر:
الأولى: دائرة فردية: وهي دائرة إصلاح النفس وتهذيبها وتزكيتها بما فرضه الله تعالى، وسنَّه النبي صلى الله عليه وسلم.
الثانية: دائرة أسرية: وهي مسئولية الإنسان عن أسرته: زوجًا وأبناء، وأبًا وأمًّا، وإخوة وأخوات، قال تعالى: "وَامُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقاً نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى". طه: 32. وقال أيضا: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ". التحريم: 6.
الثالثة: دائرة مجتمعية: وهي الدعوة العامة في المجتمع عبر مؤسساته وهيئاته، والوزارات التي تهتم بالدعوة والمجتمع، وهيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وغير ذلك.
الرابعة: دائرة عالمية: وفيها تتحقق شهادة الأمة الإسلامية على سائر الأمم، وتكون فيها الأمة مسئولة عن هداية هذا العالم، وتبليغ الدين له صافيا نقيا كما نزل به القرآن، وجاءت به السنة النبوية.