يقول الدكتور مراد هوفمان السفير الألماني لدى المغرب - وقد اعتنق الإسلام منذ عدة سنوات -:"لنتأمل معاً ضحايا ذلك المجتمع الصناعي وقيمة الحيدية المزعومة فحسب. إنهم يتمتعون بكل ما يريدون من الاستقلال الذاتي والحياة المؤمّنة منذ المهد إلى اللحد، والحرية أو الإباحية الجنسية التي لا تعرف محظوراً أو محرماً، والمخدرات على اختلاف أنواعها وأذواقها حسب كل مزاج وطلب، وأوقات الفراغ والعطلات والإجازات المكفولة قانونياً، وكافة الحقوق المدنية التي يحلم بها المرء، لكنهم على ذلك كله يحسون فراغاً هائلاً يملأ وجودهم الفعلي، ويتوقون إلى الحنان والدفء البشري من قبل الجماعة التي يعيشون معها أو ينتمون إليها وإلى سلطة زعيم روحي... وراء كل هذا يقبع سؤال خطير ملحّ عن مغزى الحياة أو الوجود"(1).
(1) - مراد هوفمان - الإسلام كبديل - ص 29.