لا يأتيه الباطل
... لقد وصف رب العزة سبحانه وتعالى كتابه بأنه لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه, فقال في الآية الثانية والأربعين من سورة فصلت: (لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيد) [فصلت: 42].
... إن الله تعالى قد وضع هذه الآية في سورة فصلت, وكما نعلم هذه السورة تبدأ بالحرفين (حم), لذلك نقوم بدراسة توزع هذين الحرفين في هذه الآية.
إن العدد الذي يمثل الحاء والميم في هذه الآية هو من مضاعفات الرقم سبعة (هذا العدد مكون من 14 مرتبة أي 7 × 2):
22100100001000 = 7 × 3157157143000
والناتج من القسمة على (7) أيضاً من مضاعفات الرقم سبعة:
3157157143000 = 7 × 451022449000
إن رقم هذه الآية في السورة هو (42) أي (7 × 6), ومجموع عدد حروف الحاء والميم فيه هو (7) تماماً:
رقم الآية =(42) عدد كلماتها= (14) عدد حروف (حم)= (7) حروف
7 × 6 ... 7 × 2 ... 7 × 1
ولكن لماذا هذه الأرقام بالذات: 42 ـ 14 ـ 7؟ لأن العدد الناتج من صفّ هذه الأرقام هو: (71442) يساوي:
71442 = 7 × 7 × 9 × 9 × 9 × 2
وحتى عندما نأخذ نواتج القسمة (6 ـ 2 ـ 1) نجد عدداً من مضاعفات الرقم (7) أيضاً:
126 = 7 × 18
وتأمل معي دقة ألفاظ هذه الآية عندما قال تعالى: (تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيد), ولو أنه قال: (تنزيل من حكيم عليم) لاختل هذا النظام, لأن عدد حروف الحاء والميم سينقص واحداً, فكلمة {} فيها حاء وميم وأخذت الرقم (2), بينما كلمة (عليم) فيها ميم واحدة وتأخذ الرقم (1). لذلك فإن تغيير كلمة مكان كلمة مع أنه لا يؤثر على المعنى اللغوي كثيراً إلا أنه يؤدي إلى انهيار البناء الرقمي للآية!
إذن هو كتاب كما وصفه رب العزة تعالى بأنه لا يأتيه الباطل من بيد يديه ولا من خلفه.
لكل أجل كتاب