ولا يخفى علينا كم لهذا الرقم من دلالات يصعب حصرها في الكون والحياة والقرآن وأحاديث المصطفى عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام .
ولولا الأهمية البالغة التي يتميز بها هذا الرقم عن غيره من الأرقام لم يكن الرسول الكريم ليكثرَ الحديث فيه! ولم يكن الله عز وجل ليجعل أعظم سورة في القرآن سبعَ آيات ويسميها بالسبع المثاني!
ويمكن القول بأن الرقم سبعة هو الرقم الوحيد الذي يصلح لبناء نظام رقمي قرآني متكامل, والله تعالى أعلم.
(الم) في أول سورة وآخر سورة
لا يزال البحث في بدايته, ولا نعرف كيف يتوزع هذا النظام المعجز عبر آيات وسور القرآن, ولكن يكفي أن نختار أول سورة في القرآن (الفاتحة), وآخر سورة في القرآن (الناس), لنرى نتائج رقمية مذهلة تدل دلالة يقينيّة على أن القرآن كله محكم, وأنه كتاب متكامل ليس لغوياً فحسب بل رقمياً أيضاً.
الأحرف المميَّزة في القرآن
لقد شاء الله تعالى أن يختار لبناء كتابه العظيم عدداً من أحرف اللغة العربية: (28) حرفاً, وهذا العدد من مضاعفات الرقم (7) أي:
28 = 7 × 4
وشاءت حكمة البارئ عز وجلّ أن يختار من هذه الأحرف (14) حرفاً ليُميِّزها ويضعَها في مقدمات بعض السور, وهنا أيضاً نجد أن العدد (14) من مضاعفات الـ (7):
14 = 7 × 2
هذه الأحرف هي: ا ل م ص ر ك هـ ي ع ط س ح ق ن, هذه الأحرف الأربعة عشر ركّب الله تعالى منها أيضاً افتتاحيات للسور, عدد هذه الافتتاحيات 14 = 7 × 2, منها ما تكرر ومنها ما لم يتكرر،نلاحظ أنه يوجد ست سور بدأت بـ (الم) ويلاحظ أن هذه السور الست جاء ترتيبها كما يلي: 1 ـ 2 ـ 15 ـ 16 ـ 17 ـ 18 .
هذا الترتيب المحكم له سر, فالعدد الذي يمثل هذه الأرقام التسلسلية هو: 1817161521 هذا العدد الضخم له علاقة بالرقم (7) فهو من مضاعفات هذا الرقم, أي يقبل القسمة على (7) تماماً, لنرَ ذلك:
1817161521 = 7× 259594503
والشيء العجيب أن الناتج أيضاً يقبل القسمة على (7) تماماً: