يبدأ الله تعالى هذه السورة بـ(الم), ثم يقول مخاطباً الناس جميعاً(أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون) [العنكبوت: 2]. يا لها من كلمات تثلج صدر المؤمن وتواسيه في مصائبه وفِتَنه في هذه الحياة, فما دام صاحب البلاء هو الله وهو الذي يختبر ويمتحن عباده فالمصيبة ما أجملها, وما أحلى البلاء إذا كانت الخاتمة ستكون الجنة الخالدة التي أعدها الله تعالى لمن يصبر على مصائب الدنيا وفتنها ويُثبت أنه مؤمن حقيقي صابر ابتغاء وجه الله.
ولكن هذا الكلام البليغ والمعبر هل يخفي وراءه بلاغة أكثر دقة ولا يستطيع أن ينكرها أحد؟ إنها بلاغة الأرقام, لنرى كيف نظّم الله سبحانه وتعالى هذه الكلمات.
العدد الذي يمثل (الم) في هذه الآية هو 02103211131 يقبل القسمة على (7) تماماًً:
02103211131 = 7 × 300458733
النتيجة ذاتها تنطبق على الآية التالية من هذه السورة, حيث يقول الحق عز وجل متابعاً حديثه لعباده مُطمئِناً إياهم أنهم ليسوا أول من يُختبر, بل هذه سنة الله في عباده, فالجنة غالية, ولا ينالها إلا الصابرون, لذلك يخبرنا تعالى عن هذه الحقيقة بقوله:
(ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكذبين) [العنكبوت: 3].
وهنا أيضاً نجد أنفسنا أمام عدد ينقسم على (7) تماماً:
2301233212110 = 7 × 328747601730
هنالك شيء آخر مذهل, عدد أحرف الألف واللام والميم في هذه الآية هو 21 حرفاً أي 7 × 3.
والآن ينتقل الحديث إلى خطاب الذين يعملون السيئات وسوء عقيدتهم, يقول تعالى في الآية التالية عن هؤلاء: (أم حسب الذين يعملون السيئات أن يسبقونا ساء ما يحكمون ) [ العنكبوت: 4].
النظام ذاته نجده أيضاً في هذه الآية الكريمة, لنكتب العدد الذي يعبر عن (الم) في هذه الآية يقبل القسمة على (7)تماماً:
1211132202 = 7 × 173018886