تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عندما يريد التاجر أو صاحب المتجر الفلاني أن يعطي الضريبة المستحقة عليه، ويرى أن القضية قضية بذل للمال وليس بذل للروح الذي يمكن فعله بسهولة، فبمجرّد أن يسمع أن دفع الضريبة للدولة هو إعانة على الظلم، فحتى لو لم يكن مؤمناً أصلاً فإنه هنا يتذكر أهمية الدين ويصبح متديِّنا في هذه النقطة! يقول لا بدّ أن أخدع موظَّف تحصيل الضرائب أو أقنعه من خلال الرشوة أن لا يأخذ مني الضريبة أو أن يخفِّفَها عليَّ قدر المستطاع، وربما أعطَى قسماً من هذا المال أو كله لموظف المالية نفسه كي لا يصب في جيب الدولة. هذا والدولة ليس لديها مناجم تنبع بالذهب، فهي مضطرة لأخذ الضرائب، لذا تقوم بزيادة المديريات والدوائر [لتحصيل الضرائب]، لكن من الجهة الأخرى لما كان الناس أنفسهم بذكائهم ودهائهم هم أساس وسبب المشكلة، فحتى لو جعلت الدولة جميع أفراد الشعب موظَّفين ومفتِّشين ومراقبين ماليِّين لن تصل إلى النتيجة المطلوبة.

أسرار ألف عام · الصفحة ٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسرار ألف عامص ٥٥