من الناس، وهم الملوك، ولا شك أنهم أعلى من سائر الناس، فلذلك جيء به بعد الرب، وأمَّا الإله فهو أعلى من المَلك، ولذلك لا يَدَّعي الملوكُ أنهم آلهة، وإنما الإله واحد لا شريك له ولا نظير.
28 - في تكرير لفظ الناس أنه إنما تكررت هذه الصفات، لأن عطف البيان يحتاج إلى مزيد الإظهار، ولأن هذا التكرير يقتضي مزيد شرف الناس، لأنه سبحانه كأنه عرف ذاته بكونه ربا للناس، ملكا للناس، إلها للناس.
29 - في السورة الثانية بيان لشرف الناس و ذلك لأمور منها:
أولاً: أنه ختم كتابه بسورة الناس و هذا له دلالته و أسراره.
ثانياً: أن آخر كلمه عند ختم المصحف هي كلمة (الناس) و في هذا مزيد شرف و عناية.
ثالثاً: تكرر كلمة (الناس) خمس مرات في هذه السورة و هذا أيضاً له دلالاته
فدل ذلك بأن الناس أشرف مخلوقاته وإلا لما ختم كتابه بتعريف ذاته بكونه ربا وملكا وإلها لهم.