تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبناء على ما سبق إذا وقف الطبيب على حصول حمل غير شرعي فإن توصيفه للحالة بأنها حمل لا كشف فيه للسرية لأنها من جنس الإخبار بالمرض ونحوه ولكن يختص هذا بالحامل دون غيرها.

وإذا كانت متزوجة وأخبرته بأن حملها من سفاح أو توصل إلى ذلك فإنه لا يجوز له الإبلاغ عن ذلك لكونه قذفاً إلا إذا طلب منه ذلك لكشف دعوى قضائية.

وإذا اطلع على أن طفلاً قد استغل فإن عليه إبلاغ وليه بحالته الإصابية لأن سر المريض غير كامل الأهلية يتولاه وليه.

وفي جميع ما تقدم يجب على الطبيب كغيره مناصحة من علم منه المنكر وتوجيهه وتذكيره بالله فهذا واجب شرعي سواء ابلغ بعد ذلك أو لا.

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان) رواه مسلم

هذا وأسأل الله تعالى أن يمن علينا بالفقه في الدين وأن يوفقنا لما يحبه ويرضاه، وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه.

ملحق قرار مجمع الفقه الإسلامي بشأن السر في المهن الطبية

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه.

إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره الثامن ببندر سيري بيجوان، بروناي دار السلام من 1-7 محرم 1414هـ الموافق 21-27 (يونيو) 1993م.

بعد إطلاعه على البحوث الواردة في المجمع بخصوص موضوع السر في المهن الطبية، وبعد استماعه إلى المناقشات التي دارت حوله، قرر ما يلي:

أولاً: السر هو ما يفضي به الإنسان إلى آخر مستكتماً إياه من قبل أو من بعد، ويشمل ما حفت به قرائن دالة على طلب الكتمان إذا كان العرف يقضي بكتمانه، كما يشمل خصوصيات الإنسان وعيوبه التي يكره أن يطلع عليها الناس.

ثانياً: السر أمانة لدى من استودع حفظه، التزاماً بما جاءت به الشريعة الإسلامية وهو ما تقضي به المروءة وآداب التعامل.

أسرار المرضى · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسرار المرضىص ١٣