تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن ذلك فيما يرويه جابر رضي الله عنه قال: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يطرق الرجل أهله ليلاً". وذلك مخافة أن يتخونهم، أو يتلمس عثراتهم، ومن تتبع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته فضحه ولو في عقر داره أو جوف بيته؛ بل على الزوج أن يتحمل ويتغاضى عن تقصير زوجته في بعض حقوقه .. وتباطئها في تنفيذ بعض أوامره وأن لا يكثر من المحاسبة، لقوله صلى الله عليه وسلم: "استوصوا بالنساء خيراً، فإن المرأة خلقت من ضلع، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه، فإذا ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنساء خيراً".

والحديث فيه فوائد عديدة منها:

إن تقويم الإعوجاج يكون برفق حتى لا يكسر، ولا يترك فيستمر على عوجه .. خاصة إذا تعدى الإعوجاج من نقص هو في طبيعة المرأة إلى معصية بمباشرة منكر أو ترك واجب.

قال ابن حجر: وفي الحديث "سياسة النساء بأخذ العفو منهن والصبر على عوجهن، وأن من رام تقويمها فاته الانتفاع بهن مع أنه لا غنى للإنسان عن امرأة يسكن إليها ويستعين بها على معاشه، فكأنه قال: الاستمتاع بها لا يتم إلا بالصبر عليها"

ثالثاً: الظلم بإيقاع العقوبات التي لا تتناسب مع الخطأ الذي وقعت فيه المرأة ومن صور ذلك:

- استخدام الضرب كأول خطوة للعلاج: والله عز وجل يقول (واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهنّ سبيلاً) النساء، الآية: 34. فإذن الموعظة ثم الهجر ثم الضرب غير المبرح. لقوله صلى الله عليه وسلم "استوصوا بالنساء خيراً، فإنما هن عوان عندكم، ليس تملكون منهن شيئاً غير ذلك، إلا أن يأتين بفاحشة مبينة، فإن فعلن، فاهجروهن في المضاجع، واضربوهن ضرباً غير مبرح"

أسرة بلا مشاكل · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسرة بلا مشاكلص ٧