وبعد: فإنك قلت كلاماً إن ثبت عليه يكن ذلك حظك، وإن تدعيه يكن حجة عليك .. أحب كذا وكذا، وأكره كذا وكذا .. ومارأيت من حسنة فانشريها، وما رأيت من سيئة فاستريها. فقالت: كيف محبتك لزيارة أهلي؟! قال: ما أحب أن يملني أصهاري .. ] يعني لا يريدها تكثر من الزيارة [ ..
فقالت: فمن تحب من جيرانك أن يدخل دارك فآذن له؟ ومن تكره فأكره؟ .. قلت: بنو فلان قوم صالحون، وبنو فلان قوم سوء ...
قال الزوج لصاحبه: فبت معها بأنعم ليلة، وعشت معها حولاً لا أرى إلا ما أحب .. فلما كان رأس الحول .. جئت من عملي .. وإذا بأم الزوجة في بيتي .. فقالت (أم الزوجة) لي: كيف رأيت زوجتك.
قلت: خير زوجة .. قالت: يا أبا أمية .. والله ماحاز الرجال في بيوتهم شراً من المرأة المدللة .. فأدب ما شئت أن تؤدب، وهذب ما شئت أن تهذب .. قال الزوج: فمكثت معي عشرين عاماً لم أعتب عليها في شيء إلا مرة وكنت لها ظالماً" ..
ما أسعدها من حياة .. والله لا أدري أأعجب من الزوجة وكياستها أم من الأم وتربيتها أم الزوج وحكمته .. ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.
ثالثاً: الطاعة المبصرة للزوج وحسن المعاشرة.
إن حق الزوج على زوجته عظيم .. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو كنت آمراً أحداً أٍن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها". وأول هذه الحقوق الطاعة في غير معصية الله، وحسن عشرته وعدم معصيته قال عليه أفضل الصلاة والسلام: "اثنان لا تجاوز صلاتهما رؤوسهما: عبد آبق من مواليه حتى يرجع، وامرأة عصت زوجها حتى ترجع". ولذلك قالت عائشة أم المؤمنين تعظ النساء: "يا معشر النساء لو تعلمن بحق أزواجكن عليكن لجعلت المرأة منكن تمسح الغبار عن قدمي زوجها بخد وجهها".
أنت من خير النساء!!