تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾ اختلف الحرف فكان "إلى"، و"إلى للغاية، وليست للعلو، ومعلوم أنها إذا كانت للغاية فإن الفعل متضمن معنى يدل على الغاية هو القدرة والإرادة، وإلى هذا النحو ذهب بعض أهل السنة فقالوا: ﴿اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾ أي قصد إلى السماء، والقصد إذا كان تامًا يعبر عنه بالاستواء، لأن الأصل في اللغة العربية أن مادة الاستواء تدل على الكمال كما في قوله تعالى: ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى﴾ [القصص: ١٤] .

وجواب آخر أن نقول: ﴿اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾ بمعنى ارتفع.

قال البغوي: وهو مروي عن ابن عباس وأكثر المفسرين.

ولكن هذا يجب أن لا نظن أن الله – سبحانه وتعالى – قد انتفى عنه العلو حين خلق الأرض، بل إنه – سبحانه وتعالى – لم يزل، ولا يزال عاليًا، لأن العلو صفة ذاتية ولكن الاستواء هنا وإن كان بمعنى الارتفاع، إلا أننا لا نعلم كيفيته وهذا جواب آخر عن الآية.

والخلاصة الآن أننا إذا فسرنا ﴿اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾ بمعنى قصد إليها على وجه الكمال فإننا لم نخرج عن ظاهر اللفظ.

أسماء الله وصفاته وموقف أهل السنه منها · الصفحة ٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسماء الله وصفاته وموقف أهل السنه منهاص ٣٧