تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأهل السنة والجماعة يقولون: نحن نؤمن بهذه الآيات، والأحاديث ولا نحرفها، لأن تحريفها قول على الله بغير علم من وجهين:

يتبين ذلك في قوله تعالى: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ [الفجر:٢٢] .

قال أهل السنة والجماعة: جاء ربك أي هو نفسه يجيء - سبحانه وتعالى -، لكنه مجيء يليق بجلاله وعظمته لا يشبه مجيء المخلوقين، ولا يمكن أن نكيفه، وعلينا أن نضيف الفعل إلى الله كما أضافه الله إلى نفسه. فنقول: إن الله تعالى يجيء يوم القيامة مجيئًا حقيقيًا يجيء هو نفسه، وقال أهل التحريف معناه: وجاء أمر ربك.

وهذا جناية على النص من وجهين:

الوجه الأول: نفي ظاهره فأين لهم العلم من أن الله تعالى لم يرد ظاهره.

هل عندهم علم من أن الله لم يرد ظاهره ما أضافه لنفسه؟! والله تعالى يقول عن القرآن إنه نزله ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ [الشعراء:١٩٥] .

أسماء الله وصفاته وموقف أهل السنه منها · الصفحة ٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسماء الله وصفاته وموقف أهل السنه منهاص ٢٢