تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تلاحظون في الجدول السابق أن اسم الله تعالى (الغفور الرحيم) قد أخذ النصيب الأكبر من مساحة تكرار الأسماء في القرآن الكريم وليس في هذا تفضيلٌ لذلك الاسم على بقية الأسماء، لأن أسماء الله تعالى سواءٌ في الجلال والعظمة، إنما احتل (الغفور الرحيم) هذه المساحة إشارة إلى أمرين:

1 - أن أعظم فعاليات الله تعالى مع عباده في الدنيا والآخرة هي فعاليَّة ... (الغفور الرحيم).

2 - بشرى من الله تعالى لعباده الموحّدين بعظم مغفرة الله وعظم رحمته، والتي يترجمها قوله جل شأنه:

﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ ... (1)

وفي هذا الموضع أوجّه الدعوة إلى العلماء والفقهاء إلى أن ينظروا إلى أسماء الله الحسنى من خلال هذه الرؤية التي ألقيناها، وأن ينظروا إلى دلالات الآيات من خلال معنى الأسماء المشتركة.

إن البحث في طبيعة هذه الأسماء وعلاقتها بالآيات يحتاج إلى جهد فكري عالي المستوى، وهو ما أقعدني عن استيفاء الحديث في كل الأسماء المشتركة، فاكتفيت بأصل الفكرة أو الرؤية، وبعضٍ من الشواهد القرآنية.

(1) الزمر: الآية 53

أسماء الله الحسنى ..... رؤيا جديدة · الصفحة ٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسماء الله الحسنى ..... رؤيا جديدةص ٩٠