ليبيّن أن ذلك العلم ليس علماً عشوائياً، بل علمٌ حُسِبتْ كل حالاته، ليكون منسجماً مع دقة خلق الله تعالى للعالمين.
ب - (العليم القدير)
قال تعالى:
﴿اللهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ ... ﴾ الروم: 54 ... إن العلم بالشيء لا يعني القدرة على إنجازه في جميع الأحوال، إلا إذا كان منسوباً إلى الله تعالى، فليس هناك من علم يعجز عن التصرّف فيه، ولذلك جاءت كلمة (القدير).
إن كل مظاهر إبداع خلق الإنسان قائمة على تقنية علمية إلهيّة عالية المستوى، ولكن هذا المستوى العالي ليس له أن يقف عائقاً أمام قدرة الله، ولذلك كان حضور اسمه (القدير). ومهّد جلّ شأنه لذلك كله بقوله (يخلق ما يشاء).