إن الاتّساع في العطاء وفي الرعاية مظنة النسيان والتقصير، كحاكم يحكم منطقة مترامية الأطراف لا يكون حكمه وعلمه بأحوال شعبه مثل حاكم يحكم منطقة صغيرة.
وهاهو الاتساع في خلق الله تعالى، وفي المحاسبة على الأعمال، وفي مضاعفتها، يبلغ حداً تعجز عن عدّه وإحصائه كل قدرة مخلوقة، وحتى يعلّم الله عباده أن الاتساع مهما كان بالغاً فلن يقصر عنه علمه أورد اسمه (العليم) ليشير إلى أن الاتساع في شئون الخلق لن يوقعه في نسيان أو قصور في الأداء، لأنه عالم بكل صغيرة وكبيرة وبكل شاردةٍ وواردة، بل إن صفة العلم جاءت على وزن (فِعيل) مبالغة في العلم.
فهو سبحانه وتعالى واسع الإحاطة والقدرة والفعالية، وهذا الاتساع اتساعٌ معافىً من كل تقصير أو غفلة لأن صاحبه عليم بكل مساحات هذا الاتساع في الخلق.
ب - (الواسع الحكيم)
﴿وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلاًّ مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعاً حَكِيماً﴾ النساء:130 ورد في تفسير النسفي لهذه الآية ما يلي:
(وإن يتفرّقا)
أي إن لم يصطلح الزوجان على شيء، وتفرقا بالخلع، أو بتطليقه إيّاها، وإيفائه مهرها، ونفقة عدّتها.
(يغْنِ الله كلاَّ) كل واحد منهما.