على وضع اسم ثالث مثلما فعلوا مع الرمّان، لأن أسماء الله تعالى ليس للبشر أن يبتدعوها من تلقاء أنفسهم، لأنها علم لا سبيل إليه إلا بتوفيق منه سبحانه.
وفي هذه الحالة، ليس لنا أن نتعامل مع أسماء الله المزدوجة إلا على نفس الصورة المذكورة في القرآن العظيم.
رابعاً: الدعاء بالأسماء المزدوجة:
بالنظر في كتاب الله تعالى نجد الملائكة والأنبياء وعموم العباد يُلحقون كل دعاء لهم باسم من أسماء الله المزدوجة:
أ - الملائكة عليهم السلام:
1 - عندما عرض جلّ شأنه ذواتاً معينة على الملائكة، وأمرهم أن يخبروه بأسمائها:
﴿قَالُوا سُبْحَانَكَ لا عِلْمَ لَنَا إِلاَ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾ ... البقرة: 32
2 - وعندما مرّ نفر من الملائكة على إبراهيم - عليه السلام -، وبشّروه بغلام عليم، قالوا لامرأته (سارة) العجوز العقيم عندما تعجبت من هذه البشرى:
﴿قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ ... مَجِيدٌ﴾ هود: 73 وفي موضع آخر من كتاب الله جاء قول الملائكة في ذات الموقف:
﴿قَالُوا كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ﴾ الذاريات: 30