تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم الصلاة في معاطن ومبارك الإبل

لا تجوز الصلاة في معاطن الإبل لحديث: (قال أصلي في مبارك الإبل قال لا) (1)، قال النووي: وأما إباحته صلى الله عليه وسلم في مرابض الغنم دون مبارك الإبل فهو متفق عليه , والنهي عن مبارك الإبل وهي اعطانها فهي تنزيه , وسبب الكراهية ما يخاف من نفارها وتشويشها على المصلي والله اعلم (2)، وقيل أن النهي عن الصلاة في معاطن الإبل له حكم عظيمه فقيل:

1 - إن الأمر للتعبد ولا تعلم الحكمة منه 0

2 - وقيل لأن الإبل شديدة النفورة وربما تنفر وهو يصلي فإذا نفرت ربما تصيبه بأذى , حتى وإن لم تصيبه فإنه ينشغل قلبه , لكن هذه العلة أيضاً فيها نظر , لأن مقتضاها ألا يكون النهي إلا والإبل موجودة, ثم قد تنتقض بمرابض الغنم , فالغنم تهيج وتشغل فهل نقول إنها مثلها؟ لا.

3 - وقيل لأن أرواثها وأبوالها نجسة , والصحيح عدم نجاستها وهذه العلة باطلة إذ لو كانت هذه العلة ما جازت الصلاة في مرابض الغنم لأن القائلين بنجاسة أبوال الإبل وأرواثها يقولون بنجاسة أرواث الغنم وأبوالها

4 - وقيل لأنها خلقت من الشياطين وإذا كانت مخلوقة من الشياطين فلا بد أن تصحبها الشياطين وتكون هذه الأماكن مأوى للإبل ومعها الشياطين، ومع ذلك فالحكمة هي التعبد لله بذلك (3) 0

(ولكن إذا أديت الصلاة في معاطن ومبارك الإبل فما الحكم؟)

قال ابن عثيمين: ووجه الدلالة: من كون الصلاة لا تصح في معاطن الإبل: النهي , فإذا صليت فقد خالفت أمر الرسول صلى الله عليه وسلم ومضادة الأمر معصية , ولا يمكن أن تنقلب المعصية طاعة وإذاً لا تصح الصلاة (4)، وفي شرح الزركشي: قال وكذلك إن صلى بالمقبرة أو الحش أو الحمام أو أعطان الإبل أعاد، ش: المشهور من المذهب أن الصلاة في هذه المواضع محرمه فلا تجزئه (5) 0

1 - مسلم برقم 360

2 - مسلم بشرح النووي (4/ 42)

3 - الممتع 2/ 240

4 - الممتع 2/ 238

5 - شرح الزركشي 2/ 31

أسماء الحيوان في القرآن · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسماء الحيوان في القرآنص ٩