قال الدكتور أبو سريع: الراجح هو حل جميع حيوانات البحر وميتته بدون تفرقة بين من يعيش في البحر فقط أو يعيش فيه وفي البر, إلا الضفدع والتمساح فإنهما يحرمان لعموم قوله تعالى (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِيَ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ) [المائدة 96] , ولحديث (هو الطهور ماؤه الحل ميتته) (1) , وقال أيضاً: والراجح إباحة ميتته البحر مطلقاً سواء ماطفا منها على وجه الماء أو لم يطف، وقال: الراجح أنه لا يحل حيوان البحر الذي يعيش في البر دون ذكاة (2) 0
حكم بيعها
لا يجوز بيعها لأنها من الأسماك (3) , وسواء كان حياً أو ميتاً (4) 0
حوت يونس عليه السلام
أُرسِلَ يونس عليه السلام إلى أهل نينوى بالعراق فدعاهم إلى عبادة الله فاستكبروا فغضب منهم وتركهم وتوعدهم بالعذاب بعد ثلاث فلما تحقق قومه من ذلك تابوا ورجعوا إلى الله , فرفع الله عنهم العذاب , وأما يونس فركب مع قوم في سفينة فلججت بهم وخافوا الغرق فاقترعوا ثلاث مرات وكلها تقع على يونس عليه السلام فألقى بنفسه في البحر فأرسل الله إليه حوتاً عظيماً فالتقمه وقد أوحي لهذا الحوت بأن يلتقمه ولا يأكل له لحماً ولا يهشم له عظماً، وظل يونس في بطن الحوت ساعة واحدةً، وقيل التقمه ضحى ولفظه عشية، وقيل ثلاثة أيام، وقيل سبعة، وقيل عشرين، وقيل أربعين يوماً والله أعلم بالصواب , ولولا أنه كان من المسبحين للبث في بطنه حتى قيام الساعة , ثم أمر الله الحوت فألقى يونس عليه السلام في أرض قفر لا شجر فيها ولا نبات وهو سقيم وضعيف فأنبت الله له شجرة يقطين وهي القرع وهيء له الأروية من اللبن , ثم عاد إلى قومه بعد أن تاب الله على الجميع (5)
1 - الصحيحة للألباني برقم 480
2 - أحكام الأطعمة ص 76 - 84
3 - المغني 6/ 362
4 - فتاوى إسلامية 2/ 373
5 - تفسير ابن كثير 3/ 201 وقصص الأنبياء ص 289 وتفسير القرطبي 16/ 81 بتصرف