وشيخ الإسلام بعد أن بين أن معنى القول السديد : القصد الحق العدل المستقيم المطابق الموافق ؛ قال : وتعبيرهم عن السداد بالقصد يدل على أن لفظ القصد فيه معنى الجمع والقوه ؛ والقصد : العدل كما أنه السداد والصواب وهو المطابق الموافق الذي لا يزيد ولا ينقص ؛ وهذا هو الجَامِعُ المطابق ومنه قوله تعالى ( وَعَلَى اللّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ ) النحل / 9 ؛ أي السبيل : القصد وهو السبيل العدل ، أي إليه تنتهي السُبُل العادلة ، كما قال تعالى (إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى) الليل/ 12 ؛ أي الهدى إلينا ؛ هذا أصح الأقوال في الآيتين ؛ وكذلك قوله تعالى (قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ) الحجر /41 ومنه في الاشتقاق الأوسط : الصدق ؛ فإن حروفه حروف القصد فمنه الصدق في الحديث لمطابقته مخبرهُ ؛ كما قيل في السداد والصَّدْق : بالفتح الصلب من الرماح ، ويقال : المستوى ، فهو معتدل صلب ليس فيه خلل ولا عوج ، والصندوق واحد الصناديق فإنه يجمع ما يوضح فيه ... أ . هـ ، فتاوى ابن تيميه ج17 /230 ،231 .
ومن كلامه أيضاً في الألفاظ المتناسبة قال : ص 227 ، 228 / ج 17 : وقد تقدم انهم يقولون لعفاص القارورة : صماد ؛ قال الجوهري : العفاص : جلدٌ يُلْبَسُهُ رأس القارورة ؛ وأما الذي يُدْخلُ في فمه فهو الصمام ؛ وقد عَفَصْتُ القارورة : شددت عليها العفاص . قلت : في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم ( ثم اعرف عفاصها ووكاءها ) في اللقطه " بخ 2427 ، 2429 " ومسلم في اللقطه " 2722/1 , 5,7 " كلاهما عن زيد بن خالد الجهني ) وصحيح برقم : (1050) في صحيح الجَامِعُ .