فكيف يُظن بها أن تُقدم على قتل من لا تعتقد أنه يستحقّ القتل، ولا تعتبره -أيضا- خارجا عن دين الإسلام؟!؛ فليس عندها مجرّد حمل البطاقة العسكرية كفر إلا إذا ترتّب على ذلك عمل اعتبره الشرع الإسلامي كفراً.?
وأذكر ذات مرة رجلاً متعالما -وقد أبعده الله إلى حيث نأمن من شرّه- كان يفتي بعض إخواننا -ممّن يجهلون مسائل التكفير- بكفر وردّة عدنان رزيق (قائد كتائب حسم) بسبب أنه أصبح منتسباً إلى الجيش الوطني، فقلت لهم: لا بدّ أن تفهموا ما هو المناط المكفّر في الانتماء إلى الجيش، فإن تحقّق هذا المناط في شخص حكمنا عليه بالكفر وإلا فلا، والمناط هو مناصرة الكافر على المسلم، أو على شيء كفري، فإين هذه الأمور في عدنان رزيق؟!، هو يقاتل الحوثيين، ولم يُناصر كافراً على مسلم، ولا على أيّ شيء كفري.?
فالحقيقة أنّ القاعدة لا علاقة لها بهذه التّصفيات والاغتيالات، وإنّما كان يقوم بها بعض من كانوا ينتسبون إلى (داعش)، أو أشخاص كانوا مع التنظيم -يوما ما- وتمّ فصلهم بسبب ما عندهم من تجاوزات وغلو لا يُقبل أصحابه أن يكونوا أعضاء في هذه الجماعة التي تجعل من منهج أهل السنة والجماعة منهجاً تسير عليه.?
وأحبّ أن أوضّح أنّنا -بتوجيه من قيادة التّنظيم- منذ دخولنا إلى تعز حاولنا بكل جهودنا مراعاة ظروف السّاحة وبذلنا وسعنا لكي نجنّبها أيّ أفعال تؤدّي إلى وصمها بالإرهاب وغيره من التّهم الأمريكية المعلّبة، ولقد قلت لقيادي بارز "جدّا" في المقاومة عند دخولنا إلى تعز، وكان هذا بمحضر أمير التنظيم في تعز -حينها- ومن كان