تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مناقشة هذا الدليل: نوقش هذا الدليل من وجهين:

الوجه الأول: أن روايته مرفوعاً ضعيفة وأن الصحيح وقفه على ابن عباس قال الترمذي بعد سياقه له (وقد روي عن ابن طاوس وغيره عن طاوس عن ابن عباس موقوفاً، ولا نعرفه مرفوعاً إلا من حديث عطاء بن السائب) (1).

وقال النووي في المجموع عن الحديث المذكور: (إنه مروي من رواية ابن عباس مرفوعاً بإسناد ضعيف (والصحيح) أنه موقوف على ابن عباس كذا ذكر البيهقي وغيره من الحفاظ) (2).

ويظهر لي والعلم عند الله تعالى أن الحديث لا تقل درجته عن الحسن مرفوعاً ذلك أن رفعه كما تقدم قد روي عن عطاء بن السائب وليث بن أسلم،

قلت ومما يؤيد ذلك أن ممن روى رفعه عن عطاء سفيان الثوري والثوري ممن سمع منه قبل اختلاطه.

قال ابن حجر في تلخيص الحبير: حديث روي أنه _صلى الله عليه وسلم_ قال: "الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله أباح فيه الكلام" الترمذي والحاكم والدارقطني من حيث ابن عباس، وصححه ابن السكن وابن خزيمة وابن حبان.

قلت وعلى فرض التسليم بأن الحديث موقوف على ابن عباس لأن من وقفوه أضبط وأوثق ممن رفعه فهو قول صحابي اشتهر ولم يعلم له مخالف من الصحابة رضي الله عنهم فيكون حجة.

قال النووي عن الحديث المذكور: قد سبق أن الصحيح أنه موقوف على ابن عباس وتحصل منه الدلالة أيضاً لأنه قول صحابي اشتهر ولم يخالفه أحد من الصحابة فكان حجة كما سبق بيانه في مقدمة هذا الشرح، وقول الصحابي أيضاً حجة عند أبي حنيفة (3).

الوجه الثاني: من المناقشة من حيث المعنى:

(1) سنن الترمذي 2/ 217.

(2) المجموع للنووي 8/ 14.

(3) المجموع للنووي 8/ 8.

اشتراط الطهارة في الطواف · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اشتراط الطهارة في الطوافص ١٠