تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المصراعين من مصاريع الجنة (أي من فتحات الجنة) كما بين مكة وهجر (وهي من بلاد نجد) أو كما بين مكة وبصري وفي البخاري بين مكة وحمير.

عاشرا: من هم أسعد الناس بشفاعة النبي (- صلى الله عليه وسلم -)؟

- روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة فقال: (لقد ظننت يا أبا هريرة أن لا يسألني عن هذا الحديث أحد أول منك لما رأيت من حرصك على الحديث , أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال لا إله إلا الله خالصا من قبل نفسه).

- وروى زيد بن أرقم رضي الله عنه عن النبي (- صلى الله عليه وسلم -) قال (من قال لا إله إلا الله مخلصا دخل الجنة!!) قيل يا رسول الله , ما إخلاصها؟ قال: (أن تحجزه – أي تحجزه لا إله إلا الله –عن محارم الله) (1).

إحدى عشر: ما الحالة التي سيكون الناس عليها يوم الحشر؟

- ذكر في صحيح مسلم عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قام فينا (- صلى الله عليه وسلم -) بموعظة فقال (أيها الناس إنكم تحشرون إلى الله حفاه عراه غرلا (أي غير مختونين) (كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين) (2) ألا وإن أول الناس يكسي إبراهيم عليه السلام ألا وإنه يؤتي برجال من أمتي فيأخذ بهم ذات الشمال فأقول يا رب أصحابي فيقول: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك فأقول كما قال العبد الصالح (وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيه) إلى قوله (العزيز الحكيم) (3) قال: فيقال: إنهم لم يزالوا مدبرين على أعقابهم مذ فارقتهم .. أخرجه البخاري.

- ولا ننسى هنا حديث عائشة في مشهد حشر الناس:

- عن عائشة رضي الله عنها قالت سمعته (- صلى الله عليه وسلم -) يقول: (يحشر الناس يوم القيامة حفاه عراه غرلا غير مختونين) قلت: يا رسول الله الرجال والنساء جميعا ينظر بعضهم إلى بعض قال يا عائشة الأمر أشد من أن يهمهم ذلك (4).

- وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) قال: " يعرق الناس يوم القيامة حتى يذهب في الأرض عرقهم سبعين ذراعا وأنه يلجمهم حتى يبلغ أذانهم " (5).

- تغليفا لكل ما سبق من بيان قراني أو من سنة رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) وأحاديثه المروية عن مدى عظم هذا اليوم وهوله وروعه .. وكيف لا ونحن الآن في ساحة أحكم العادلين الذي يغير ولا يتغير .. يبدل ولا يتبدل .. فلو تخيلنا معا هذا اليوم بما سبق من بيان مروع وعظيم وعند العظيم ما هو أعظم وأشد لبعدنا عن كل ما من شأنه يقربنا من غضبه وبطشه وعملنا عملا صالحا يقربنا من عدله وكرمه فإنه العدل الكريم. وفي شأن هذا اليوم قيل:

مثل وقوفك يوم العرض عريانا ... مستوحشا قلق الاحشاء حيرانا

والنار تلهب من غيظ ومن حنق ... على العصاه ورب العرش غضبانا

اقرأ كتابك ياعبدي على مهل ... فهل ترى فيه حرف غير ما كان

لما قرأت ولم تنكر قراءته ... إقرار من عرف الأشياء عرفانا

نادى الجليل خذوه ياملائكتي ... وامضوا بعبد عصى للنار عطشانا

المشركون غدا في النار يلتهبوا ... والمؤمنون بدار الخلد سكانا

وحتى تكتمل صورة البعث لا يفوتنا قوله تعالى في سور الكهف "وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً , وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفّاً لَّقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّن نَّجْعَلَ لَكُم مَّوْعِداً , وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا

(1) أخرجه الترمذي الحكيم في نوادر الأصول

(2) الأنبياء: (4 - 6)

(3) المائدة آية 117: نهآية الآية 118

(4) رواه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه

(5) رواه البخاري ومسلم

العودة نحو الساعة · الصفحة ٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العودة نحو الساعةص ٥٦