ركبتيه – بينه وبين الله حجاب! فجاءه حسن خلقة فأخذه بيده فأدخله على الله ورأيت رجلا من أمتي قد هوت صحيفته من قبل شماله فجاءه خوفه من الله تعالى فأخذ صحيفته فجعلها في يمينه ورأيت رجلا من أمتي قد خف ميزانه فجاءته أفراطه (أي ما كان يقدم من أدوات السقاية ليسقي بها الناس) فثقلوا ميزانه ورأيت رجلا من أمتي قائما على شفير جهنم فجاءه وجله من الله فاستنقذه من ذلك ومضى ورأيت رجلا من أمتي هوى في النار فجاءته دموعه التي بكى من خشية الله في الدنيا فاستخرجته من النار ورأيت رجلا من أمتي قائما على الصراط ويرعد كما ترعد السعفة فجاءه حسن ظنه بالله فسكن رعده ومضى ورأيت رجلا من أمتي على الصراط يزحف أحيانا ويحبو أحيانا فجاءته صلاته علىّ فأخذت بيده ومضى على الصراط ورأيت رجلا من أمتي انتهى إلى أبواب الجنة فغلقت الأبواب دونه فجاءته شهادة أن لا إله إلا الله ففتحت الأبواب وأدخلته الجنة).
تاسعا ما ورد عن من له حق الشفاعة يوم الفصل:
روي مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أتى النبي (- صلى الله عليه وسلم -) بلحم فرفع إليه الذراع وكانت تعجبه فنهش نهشه (أي بطرف أسنانه) فقال (أنا سيد ولد أدم يوم القيامة. وهل تدرون بم ذلك , يجمع الله الأولين والآخرين في صعيد واحد فيسمعهم الداعي وينفذهم البصر وتدنوا الشمس من الغم والكرب مالا يطيقون ولا يحتملون فيقول بعض الناس لبعض ألا تروا ما أنتم فيه؟ ألا ترون ما قد بلغكم؟ ألا تنظرون إلى من يشفع لكم إلى ربكم؟ فيقول بعض الناس لبعض: ائتوا آدم. فيأتون أدم فيقولون ياادم؟ أنت أبونا أبو البشر خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه وأمر الملائكة فسجدوا لك: اشفع لنا إلى ربك ألا ترى ما نحن فيه؟! ألا ترى ما قد بلغنا؟! فيقول ادم: إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله وإنه نهاني عن الشجرة فعصيت! نفسي نفسي , اذهبوا إلى نوح. فيأتون نوحا فيقولون يا نوح أنت أول الرسل إلى الأرض وسماك الله عبدا شكورا. اشفع لنا إلى ربنا ألا ترىما نحن فيه؟! ألا ترى ما قد بلغنا؟! فيقول لهم نوح: إن ربي قد غضب اليوم غضبا شديدا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعد مثله وإنه قد