تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نفخة البعث فتخرج الأرواح كأنها النحل قد ملأت ما بين السماء والأرض فيقول الله تعالى وعزتي وجلالي ليرجعن كل روح الى جسده فيدخل الأرواح في الأرض الى الأجساد فيدخل في الخياشيم ثم تمشي في الأجساد كما يمشي السم في اللديغ ثم تنشق الأرض عنهم وأنا أول من تنشق الأرض عنه فيخرجون منها سراعا وإلى ربكم تنسلون مهطعين إلى الداع يقول الكافرون هذا يوم عسر حفاة عراة غرلا ثم يقفون موقفا واحدا مقداره سبعون عاما لا ينظر إليكم ولا يقضي بينكم فيبكون حتى تنقطع الدموع ثم يدمعون دما وتعرقون حتى يبلغ ذلك منكم أن يلجمكم أو يبلغ الاذقان فتضجون وتقولون من يشفع لنا الى ربنا فيقضي بيننا فيقولون من أحق بذلك من أبيكم آدم عليه السلام خلقه الله بيده ونفخ فيه من روحه وكلمه قبلا فيأتون آدم فيطلبون ذلك إليه فيأتي ويقول ما أنا بصاحب ذلك فيستنصرون الأنبياء نبيا نبيا كلما جاؤوا نبيا أبي عليهم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يأتوني فانطلق حتى آتي الفحص فأخر ساجدا قال أبو هريرة يا رسول الله ما الفحص قال قدام العرش حتى يبعث الله عز وجل الى ملكا فيأخذ بعضدي فيرفعني فيقول لي يا محمد فأقول نعم لبيك يا رب فيقول الله عز وجل ما شأنك وهو أعلم فأقول يا رب وعدتني الشفاعة فشفعني في خلقك فاقضي بينهم فيقول الله عز وجل قد شفعتك أنا آتيكم أقضي بينكم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرجع فأقف مع الناس فبينما نحن وقوف إذ سمعنا حسا من السماء شديدا فهالنا فنزل أهل السماء الدنيا بمثل من في الأرض من الجن والإنس حتى إذا دنوا من الأرض أشرقت الأرض بنور ربهم وأخذوا مصافهم قلنا لهم أفيكم ربنا قالوا لا وهو آت ثم ينزلون على قدر ذلك من التضعيف حتى ينزل الجبار تبارك وتعالى في ظل من الغمام والملائكة ويحمل عرشه يومئذ ثمانية وهم اليوم أربعة أقدامهم على تخوم الأرض السفلى والسماوات الى حجرهم والعرش على مناكبهم لهم زجل من تسبيحهم يقولون سبحان ذي العرش ذى القوة والجبروت سبحان ذي الملك والملكوت سبحان الحي الذي لا يموت سبحان الذي يميت الخلائق ولا يموت سبوح قدوس قدوس قدوس سبحان ربنا الأعلى رب الملائكة والروح سبحان الأعلى الذي يميت الخلائق ولا يموت فيضع الله كرسيه حيث شاء من أرضه ثم يهتف بصوته فيقول يا معشر الجن والإنس اني قد انصت لكم منذ خلقتكم الى يومكم هذا اسمع قولكم وأبصر أعمالكم وصحفكم تقرأ عليكم فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد

العودة نحو الساعة · الصفحة ٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العودة نحو الساعةص ٤٤