تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

13. ظهور الترف وحياة الدعة في الأمة الإسلامية لقوله (- صلى الله عليه وسلم -) "إذا مشت الأمة على المطياء وخدمها أبناء الملوك أبناء فارس والروم سلط شرارها على خيارها" (1)

14. من الأشراط أيضا محاصرة العراق بل وأهل الشام كذلك فيمنع عنهم الطعام وهذا لقوله (- صلى الله عليه وسلم -) " يوشك أهل العراق أن لا يجبى إليهم قفير ولا درهم قلنا من أين ذلك؟ قال من قبل العجم يمنعون ذلك ثم قال: يوشك أهل الشام أن لا يجبى إليهم دينار ولا مدى .. قلنا من أين ذلك؟ قال: من قبل الروم (2)

15. من أشراطها أيضا قوله (- صلى الله عليه وسلم -): أعدد ستا بين يدي الساعة: موتي ثم فتح بيت المقدس ثم موتان يأخذ فيكم كعصاص الغنم ثم استفاضة المال حتى يعطى الرجل مائة دينار فيظل ساخطا ثم فتنة لا يبقى بيت من بيوت العرب إلا دخلته ثم هدنة تكون بينكم وبنو الأصفر فيغدرون فيأتونكم تحت ثمانين غاية تحت كل غاية أثنا عشر ألف" (3)

16. لو تدبرنا هذا الحديث لرأينا أن جل هذه الأشراط والتي أشار إليها (- صلى الله عليه وسلم -) قد تحققت فأولها وفاته (- صلى الله عليه وسلم -) وفتح بيت المقدس حدث بالفعل في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه .. كما نرى الأسعار في غلاء لم يحدث من قبل حتى أن المرء لا يشعر بغنيمة ما يكتسب مهما بلغ .. كما أن التلفاز وهو أكبر فتنة نراه قد دخل كل البيوت ..

فإن كان ذلك كذلك .. وإذا كانت أشراط الساعة وكما رأينا قد تحققت – فلم يبقى بعد سوى الأشراط الكبرى لها .. والتي عدها (- صلى الله عليه وسلم -) عشر أشراط:- روى الإمام مسلم في صحيحه بسنده عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال " أطلع علينا النبي (- صلى الله عليه وسلم -) فقال ما تذكرون؟ قالوا نذكر الساعة قال إنها لن تقوم حتى ترون عشر آيات – فذكر الدخان – والدجال – والدابة – وطلوع الشمس من مغربها – ونزول عيسى بن مريم عليه السلام – ويأجوج ومأجوج – وثلاثة خسوف (خسف بالمشرق وخسف بالمغرب

(1) رواه الترمذي بسند صحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما وذكره الألباني في الصحيحة برقم 956

(2) رواه مسلم في كتابه " الفتن" عن جابر ورواه أحمد في مسنده – والقفير هو مكيال العراق والمدى هو مكيال أهل الشام.

(3) رواه البخاري في صحيحه عن عوف بن مالك وأحمد والطبراني عن معاذ وذكره الألباني في الصحيحة برقم 1883

العودة نحو الساعة · الصفحة ١٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العودة نحو الساعةص ١٢٩