تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرار الخلق من الموت

قال عليه الصلاة والسلام: (إن الروح إذا صعد تبعه البصر)، فهذه الساعة لا بد منها، وتسمى اللحظات التي قبلها سكرة، قال الله تعالى: ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾ [ق:١٩]، أي: ما كنت منه تفر.

وهذا يدل على أن النفوس جبلت على أنها تحاول الفرار من الموت، فلا يذهب أحد إلى الموت طواعية، ولهذا قال الله: ﴿ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾ [ق:١٩]، فهي ساعة كنت تحيد عنها، ولكن لا بد من إتيانها، وهذه الساعة ضرب الله لها موعدًا لا يمكن أن يؤخر ولا يمكن أن يقدم، ﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ [الأعراف:٣٤]، وهذا يعطي الإنسان نوعًا من الطمأنينة إلى أن الموت نفسه هو واق للإنسان؛ لأن الإنسان لا يمكن أن يموت قبل حلول أجله أبدًا.

أشراط الساعة الكبرى - المغامسي · الجزء ٤ · الصفحة ٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أشراط الساعة الكبرى - المغامسيج ٤ · ص ٢١