تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صلة الروح بالجسد في الحياة

تلتصق الروح بالبدن عندما نكون أجنة في بطون أمهاتنا، وهي أمانة، والعامة يقولون هنا كلامًا له أصل، فيقولون إذا مات أحد: أخذ الله أمانته.

والقضية أن الملك يضع أمانة في الجسد، ثم يأتي الملك فيقبض تلك الأمانة ويأخذها.

يقول العلماء: الروح لا تختص بشيء من الجسد، أي: لا نقول: إنها في الإصبع، ولا في القلب، ولا في الرجل، ولا في الرأس، ولا في مكان آخر، بل تسري في الجسد كله كما تسري النار في الهشيم، فإذا قبضت خرجت من الجسد كله، فجميع الجسد يعاني من خروج الروح، والله يقول: ﴿فَلَوْلا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ * وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ﴾ [الواقعة:٨٣ - ٨٤] أي: إذا وصلت إلى الحلقوم يبدأ الإنسان بالتشبث بالحياة أيًاَ كان، ويحاول الإنسان أن يقاوم، ولكن الله يقول: ﴿فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ﴾ [الأعراف:٣٤].

أشراط الساعة الكبرى - المغامسي · الجزء ١ · الصفحة ١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أشراط الساعة الكبرى - المغامسيج ١ · ص ١٠