تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قُلْتُ:صَدَقَ فَإِنَّهُ لَيَّنَ جَمَاعَةً مِنْ رِجَالِ صَحِيْحَي البُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ.

قَالَ مُحَمَّدُ بنُ المُظَفَّرِ الحَافِظُ:سَمِعْتُ مَشَايخَنَا بِمِصْرَ يَصِفُونَ اجتِهَادَ النَّسَائِيّ فِي العِبَادَةِ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَأَنَّهُ خَرَجَ إِلَى الفِدَاءِ مَعَ أَمِيْرِ مِصْرِ فَوُصِفَ مِنْ شَهَامَتِهِ وَإِقَامَتِهِ السُّنَنِ المَأْثُورَةِ فِي فَدَاءِ المُسْلِمِينَ، وَاحْتِرَازِهِ عَنْ مَجَالِسِ السُّلْطَانِ الَّذِي خَرَجَ مَعَهُ، وَالاَنبسَاطِ فِي المَأْكَلِ، وَأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ ذَلِكَ دَأْبهُ إِلَى أَنِ اسْتُشْهِدَ بِدِمَشْقَ مِنْ جِهَةِ الخَوَارِجِ.

قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ:كَانَ أَبُو بَكْرٍ بنُ الحَدَّادِ الشَّافِعِيُّ كَثِيْرَ الحَدِيْثِ وَلَمْ يُحَدِّثْ عَنْ غَيْرِ النَّسَائِيِّ، وَقَالَ:رَضِيْتُ بِهِ حُجَّةً بَيْنِي وَبَيْنَ اللهِ تَعَالَى.

قَالَ الطَّبَرَانِيُّ فِي(مُعْجَمِهِ):حَدَّثَنَا أَبُو عَبِدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ القَاضِي بِمِصْرَ.

فَذَكَرَ حَدِيْثاً.

وَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ فِي(صَحِيْحِهِ):حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ شُعَيْبٍ النَّسَائِيُّ قَاضِي حِمْصَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ قُدَامَةَ.

فَذَكَرَ حَدِيْثاً.

رَوَى أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ مَنْدَةَ، عَنْ حَمْزَةَ العَقْبِيِّ المِصْرِيِّ وَغَيْرِهِ، أَنَّ النَّسَائِيَّ خَرَجَ مِنْ مِصْرَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ إِلَى دِمَشْقَ فَسُئِلَ بِهَا عَنْ مُعَاوِيَةَ، وَمَا جَاءَ فِي فَضَائِلِهِ.

فَقَالَ:لاَ يَرْضَى رَأْساً برَأْسٍ حَتَّى يُفَضَّلَ؟

قَالَ:فَمَا زَالُوا يَدْفَعُوْنَ فِي حِضْنَيْهِ حَتَّى أُخْرِجَ مِنَ المَسْجَدِ، ثُمَّ حُمِلَ إِلَى مَكَّةَ فَتُوُفِّيَ بِهَا.

كَذَا قَالَ، وَصَوَابهُ:إِلَى الرَّمْلَةِ.

قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ:خَرَجَ حَاجّاً فَامتُحِنَ بِدِمَشْقَ، وَأَدْرَكَ الشَّهَادَةَ فَقَالَ:احمِلُونِي إِلَى مَكَّةَ.

فَحُمِلَ وَتُوُفِّيَ بِهَا، وَهُوَ مَدْفُونٌ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ.

قَالَ:وَكَانَ أَفْقَهَ مَشَايِخِ مِصْرَ فِي عَصْرِهِ، وَأَعْلَمَهُم بِالحَدِيْثِ وَالرِّجَالِ.

قَالَ أَبُو سَعِيْدٍ بنُ يُوْنُسَ فِي(تَارِيْخِهِ):كَانَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ إِمَاماً حَافِظاً ثَبْتاً، خَرَجَ مِنْ مِصْرَ فِي شَهْرِ ذِي القَعْدَةِ مِنْ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَتُوُفِّيَ بفِلَسْطِيْنَ فِي يَوْمِ الاثْنَيْنِ لِثَلاَثِ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ صَفَرِ، سَنَةَ ثَلاَثٍ.

عٍشرةُ النِّساءِ للإمامِ للنسائيِّ - الطبعة الثالثة · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عٍشرةُ النِّساءِ للإمامِ للنسائيِّ - الطبعة الثالثةص ١٨