تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقَالَ ابْنُ المُبَارَكِ:صَدَقَ، قَالَ النَّسَائِيُّ:بِهَذَا أَقُوْلُ.

وَعَنِ النَّسَائِيِّ، قَالَ:أَقَمْتُ عِنْدَ قُتَيْبَةَ بنِ سَعِيْدٍ سَنَةً وَشَهْرَيْنِ.

وَكَانَ النَّسَائِيُّ يَسْكُنُ بِزُقَاقِ القَنَادِيْلِ بِمِصْرَ.

وَكَانَ نَضِرَ الوَجْهِ مَعَ كِبَرِ السِّنِّ، يُؤْثِرُ لِبَاسَ البُرُوْدِ النَّوْبِيَّةِ وَالخُضْرِ، وَيُكْثِرُ الاسْتِمَتَاعَ، لَهُ أَرْبَعُ زَوْجَاتٍ، فَكَانَ يَقْسِمُ لَهُنَّ، وَلاَ يَخْلُو مَعَ ذَلِكَ مِنْ سُرِّيَّةٍ، وَكَانَ يُكْثِرُ أَكْلَ الدُّيُوْكِ تُشْترَى لَهُ وَتُسَمَّن وَتُخْصَى.

قَالَ مَرَّةً بَعْضُ الطَّلَبَةِ:مَا أَظُنُّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلاَّ أَنَّهُ يَشْرَبُ النَّبِيْذَ لِلنُّضْرَةِ الَّتِي فِي وَجْهِهِ.

وَقَالَ آخَرُ:لَيْتَ شِعْرِي مَا يَرَى فِي إِتيَانِ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ؟

قَالَ:فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ:النَّبِيْذُ حَرَامٌ، وَلاَ يَصِحُّ فِي الدُبُرِ شَيْءٌ.

لَكِنْ حَدَّثَ مُحَمَّدُ بنُ كَعْبٍ القُرَظِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:(اسقِ حَرْثَكَ حَيْثُ شِئْتَ).

فَلاَ يَنْبَغِي أَنْ يَتَجَاوَزَ قَوْلُهُ.

قُلْتُ:قَدْ تَيَقَنَّا بِطُرُقٍ لاَ مَحِيْدَ عَنْهَا نهِيَ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ أَدْبَارِ النِّسَاءِ، وَجَزَمْنَا بِتَحْرِيْمِهِ، وَلِيَ فِي ذَلِكَ مُصَنَّفٌ كَبِيْرٌ.

وَقَالَ الوَزِيْرُ ابْنُ حِنْزَابَةُ:سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ مُوْسَى المأَمونِيَّ-صَاحِبُ النَّسَائِيّ قَالَ:سَمِعْتُ قَوْماً يُنْكِرُوْنَ عَلَى أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيِّ كِتَاب(الخَصَائِص)لِعَلِيٍّ-رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-وَتَرْكَهُ تَصْنِيْفَ فَضَائِلَ الشَّيْخَيْنِ، فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ:دَخَلتُ دِمَشْقَ وَالمُنْحَرِفُ بِهَا عَنْ عَلِيٍّ كَثِيْر، فَصَنَّفْتُ كِتَابَ(الخَصَائِصِ)رَجَوْتُ أَنْ يَهْدِيَهُمُ الله تَعَالَى.ثُمَّ إِنَّهُ صَنَّفَ بَعْدَ ذَلِكَ فَضَائِلَ الصَّحَابَةِ، فَقِيْلَ لَهُ:وَأَنَا أَسْمَعُ أَلاَ تُخْرِجُ فَضَائِلَ مُعَاوِيَةَ-رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-؟

فَقَالَ:أَيُّ شَيْءٍ أُخْرِجُ؟حَدِيْثَ:(اللَّهُمَّ لاَ تُشْبِعْ بَطْنَهُ)فَسَكَتَ السَّائِلُ.

قُلْتُ:لَعَلَّ أَنْ يُقَالْ هَذِهِ مَنْقَبَةٌ لِمُعَاوِيَةَ لِقَوْلِهِ - صلى الله عليه وسلم - :(اللَّهُمَّ مَنْ لَعَنْتُهُ أَوْ سَبَبْتُهُ فَاجعَلْ ذَلِكَ لَهُ زَكَاةً وَرَحْمَةً).

قَالَ مَأْمُوْن المِصْرِيُّ، المُحَدِّثُ:خَرَجْنَا إِلَى طَرَسُوْسَ مَعَ النَّسَائِيّ سَنَةَ الفِدَاءِ، فَاجتَمَعَ جَمَاعَةٌ مِنَ الأَئِمَّةِ:عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ مُرَبَّعٌ، وَأَبُو الآذَانِ،

عٍشرةُ النِّساءِ للإمامِ للنسائيِّ - الطبعة الثالثة · الصفحة ١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عٍشرةُ النِّساءِ للإمامِ للنسائيِّ - الطبعة الثالثةص ١٦