ألا ترى أن الله تعالى لما قال : صلوا لى واعبدونى ، لم يجز أن يقول قائل عنى غيره. ولو جاز (هذا لجاز) (1) لزاعم أن يزعم أن قوله : ( 02 لا تدركه ) أراد به أنه (2) لا تدرك غيره الأبصار. فان قال : فاذا كان قوله : ( 03 لا تدركه الأبصار ) (يعنى) (3) فى وقت دون وقت فما أنكرت أن يكون قوله : ( 05 لا تأخذه سنة ولا نوم ) (4) (يعنى) (5) فى وقت دون وقت؟ قيل له : الفرق بينهما أنه قال لنا (6) فى آية انه لا تدركه الأبصار ، وقال فى آية أخرى ان الوجوه تنظر إليه ، فاستعملنا الآيتين وقلنا ان المعنى فى ذلك أنها تنظر إليه فى وقت ولا تدركه فى وقت ، ولم يقل لنا فى آية ان السنة والنوم تأخذانه (7) وفى آية أخرى لا تأخذانه (8)، فيستعمل فى وقتين. وأيضا فان النوم آفة تقوم بالنائم تزيل عنه العلم ، وليست الرؤية آفة تحل فى المرئى (9) فيجب منع الرؤية بمثل ما به وجب منع النوم.
اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع · الصفحة ٦٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدعص ٦٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي