تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عنده الادراك له ، وان المتماسين انما يتماسان بحدوث مماسين فيهما ، وان فى اثبات ذلك اثبات حدوث معنى فى البارى. ومن أصحابنا من يقول : لا يخلو القائل أن يكون أراد بذكره الذوق واللمس (الشم) (1) أن يحدث الله تعالى له (2) ادراكا فى هذه الجوارح من غير أن يحدث فيه (3) معنى ، أو يكون أراد (4) حدوث معنى فيه. فان كان أراد حدوث معنى فيه فذلك ما لا يجوز ، وان كان أراد حدوث ادراك (5) فينا فذلك جائز ، والأمر فى التسمية الى الله تعالى ان أمرنا أن نسميه لمسا وذوقا وشما (سميناه (6)، وان منعنا امتنعنا ، وأما السمع فلم (7) يختلف أصحابنا فيه وجوزوه جميعا (8)، وقالوا انه جائز أن يسمعنا البارى تعالى نفسه متكلما.

والدليل على أن الله تعالى يرى بالابصار قوله تعالى : ( 06 وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة ) (9) ولا يجوز أن يكون معنى قوله : ( 03 إلى ربها ناظرة ) معتبرة كقوله تعالى : ( 06 أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت ) (10) لأن الآخرة ليست بدار

اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع · الصفحة ٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدعص ٦٣