تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يستحيل ذلك فى الغائب ، ووجب أن يكون من جوز أحد الأمرين فى الغائب كمن جوز الأمر الآخر.

وهذا هو الدليل على أن الله تعالى لم يزل مريدا ، وذلك أن الحى اذا كان غير مريد لشيء أصلا وجب أن يكون موصوفا بضد من أضداد الارادات كالسهو والكراهة والايناء (1) والآفات ، كما وجب أن الحى اذا كان غير عالم بشيء أصلا (كان) (2) موصوفا بضد من أضداد العلوم كالجهل والسهو والغفلة أو الموت وما أشبه ذلك من الآفات فلما (3) استحال أن يكون البارى تعالى لم يزل موصوفا بضد الإرادة لأن هذا يوجب أن لا يريد شيئا على وجه من الوجوه ، وذلك أن ضد الإرادة اذا كان البارى تعالى لم يزل موصوفا به يوجب قدمه ومحال عدم القديم ، كما محال حدوث القديم ، فاذا استحال عدمه وجب أن لا يريد البارى شيئا ويقصد فعله على وجه من

اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع · الصفحة ٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدعص ٣٨