ابن جبل قال أبو عمر أدرك النبي ﷺ ولا أعلم له رواية ولا خبرا يدل على سماعه منه ولا رؤية له وكان رجلا صالحا له دين مطاعا في قومه وهو الذي بعثه عثمان على السند فنزلها ثم قدم على عثمان فسأله عنها فقال ماؤها وشل ولصها بطل وسهلها جبل إن كثر الجند بها جاعوا وإن قلوا بها ضاعوا فلم يوجه عثمان رضي الله عنه أحدا حتى قتل ثم إنه أقام بالبصرة فلما قدم إليها الزبير وطلحة مع عائشة رضي الله عنهم وعليها عثمان بن حنيف أميرا لعلي رضي الله عنه بعث عثمان بن حنيف حكيم بن جبلة في سبعمائة من عبد القيس وبكر بن وائل فلقي طلحة والزبير بالزابوقة قرب البصرة فقاتلهم قتالا شديدا فقتل وقيل إن طلحة والزبير لما قدما البصرة استقر الحال بينهم وبين عثمان بن حنيف أن يكفوا عن القتال إلى أن يأتي علي ثم أن عبد الله بن الزبير بيت عثمان رضي الله عنه فأخرجه من القصر فسمع حكيم فخرج في سبعمائة من ربيعة فقاتلهم حتى أخرجهم من القصر ولم يزل يقاتلهم حتى قطعت رجله فأخذها وضرب بها الذي قطعها فقتله ولم يزل يقاتل ورجله مقطوعة وهو يقول
يا ساق لن تراعي … إن معي ذراعي … أحمى بها كراعي
حتى نزفه الدم فاتكأ على الرجل الذي قطع رجله وهو قتيل فقال له قائل من فعل بك هذا قال وسادتي فما رؤى أشجع منه ثم قتله سحيم الحداني قال أبو عبيدة معمر بن المثني ليس يعرف في جاهلية ولا إسلام رجل فعل مثل فعله قال أبو عمر ولقد فعل معاذ بن عمرو بن الجموح يوم بدر لما قطعت يده من الساعد قريبا من هذا وقد ذكر عند اسمه أخرجه أبو عمر