تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَيَقُول الْحَنَابِلَةُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ:إِنَّ الْمُغْمَى عَلَيْهِ حُكْمُهُ حُكْمُ النَّائِمِ، لاَ يَسْقُطُ عَنْهُ قَضَاءُ شَيْءٍ مِنَ الْوَاجِبَاتِ الَّتِي يَجِبُ قَضَاؤُهَا عَلَى النَّائِمِ كَالصَّلاَةِ وَالصِّيَامِ (1) .

وَأَمَّا الصَّبِيُّ ، فَلاَ تَجِبُ الصَّلاَةُ عَلَيْهِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ (2) ، وَلَكِنَّهُ يُؤْمَرُ بِهَا إِذَا بَلَغَ سَبْعَ سِنِينَ ، وَيُضْرَبُ عَلَيْهَا لِعَشْرِ سِنِينَ (3) ، وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّ الصَّبِيَّ لَوْ كَانَ مُمَيِّزًا فَتَرَكَهَا ثُمَّ بَلَغَ أُمِرَ بِالْقَضَاءِ بَعْدَ الْبُلُوغِ نَدْبًا ، كَمَا كَانَ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَدَاؤُهَا (4) .

وَفِي أَوْجَهِ الْوَجْهَيْنِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ يُضْرَبُ عَلَى الْقَضَاءِ (5) .

وَفِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ تَجِبُ الصَّلاَةُ عَلَى الصَّبِيِّ الْعَاقِل (6)

وَبِنَاءً عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ يَلْزَمُ الصَّبِيَّ قَضَاءُ مَا فَاتَهُ مِنَ الصَّلَوَاتِ .

وَعَنْ أَحْمَدَ : إِنَّ الصَّلاَةَ تَجِبُ عَلَى مَنْ بَلَغَ عَشْرًا ، وَعَنْهُ تَجِبُ عَلَى الْمُرَاهِقِ ، وَعَنْهُ تَجِبُ عَلَى الْمُمَيِّزِ (7) .

وَعَلَى قَوْل الْجُمْهُورِ إِذَا بَلَغَ فِي أَثْنَائِهَا أَوْ بَعْدَهَا فِي الْوَقْتِ فَعَلَيْهِ إِعَادَتُهَا (8) .

وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ إِذَا صَلَّى الصَّبِيُّ وَظِيفَةَ الْوَقْتِ ، ثُمَّ بَلَغَ قَبْل خُرُوجِ الْوَقْتِ فَيُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يُعِيدَهَا ، وَلاَ تَجِبُ الإِْعَادَةُ عَلَى الصَّحِيحِ (9)

أَمَّا مَنْ أَسْلَمَ فِي دَارِ الْحَرْبِ فَتَرَكَ صَلَوَاتٍ أَوْ صِيَامًا لاَ يَعْلَمُ وُجُوبَهُ ، لَزِمَهُ قَضَاؤُهُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ ، وَهُوَ الْمَفْهُومُ مِنْ كَلاَمِ الشَّافِعِيَّةِ وَإِطْلاَقَاتِ الْمَالِكِيَّةِ (10) .

(1) - المغني 1 / 400 ، والإنصاف 1 / 390 .

(2) - ابن عابدين 1 / 234 - 235 ، والشرح الصغير 1 / 259 ، وروضة الطالبين 1 / 110 ، والمغني 1 / 398 ، والإنصاف 1 / 396 .

(3) - المراجع السابقة .

(4) - المنثور في القواعد 3 / 70 .

(5) - أسنى المطالب 1 / 121 ، وحاشية الجمل 1 / 288 .

(6) - المغني 1 / 399 .

(7) - الإنصاف 1 / 396 ، والمغني 1 / 399 .

(8) - المغني 1 / 399 ، وروضة الطالبين 1 / 188 .

(9) - روضة الطالبين 1 / 188 .

(10) - حاشية الدسوقي 1 / 183 ، وحاشية الجمل 1 / 286 ، والمغني 1 / 615 .

أسبابُ تخلُّفِ الوعيدِ · الصفحة ٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسبابُ تخلُّفِ الوعيدِص ٥٧