تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مضارع سمّي به العلم عن طريق النقل كما في " يزيد " ثّم أدخلت فيه " أل" زائدة شذوذاً، ولزمت كما لزمت في " الآن " فأصبحت زائدة لازمة (1). ومن قال: إنه أعجمي رأى أن " أل " زائدة لازمة شذوذاً، لأن الأسماء الأعجمية لم يجىء منها شيء فيه " أل " التعريف (2).

وهكذا يتبين لنا مما تقدم أنّ التعدّد الذي تقتضيه طبيعة اللغة هو التعدّد الذي يحدث في عبارات لم تخرج على القاعدة، ولم يؤثر فيه أمرٌ سياقي، وتبين أيضاً أن طبيعة اللغة تجعل هذا التعدّد يتجلّى بمظاهر متنوّعة، لعل أبرزها أن يصلح الموقع الذي يشغله لفظ ما لغير وجه، وأن تتعدّد معاني المبنى، وأن يحدث بسبب جمع اللغة، وللغموض في معاني بعض الأدوات، ولصلاحية شبه الجملة للتعليق بغير عنصر، ولتعدّد المعنى المعجمي، ولصلاحية اللفظ للإفراد والتركيب، ولعدم معرفة أصل اللفظ.

ثالثاً-المعنى:

تسهم عناصر معقّدة في تشكل المعنى عند المتلقي، والملاحظ أن قسماً منها نسبي يتفاوت ويختلف من إنسان إلى آخر، لأن المعنى يختلف باختلاف الناس، من حيث الوضوح والغموض، أو الاستحسان والاستهجان، أو ما يحدث من خلاف في تحديد المعنى، كما في تحديد مقصد النص، وفي تعدّد المعاني التي يحتملها، أو التعدّد والخلاف في فهم المعاني الجزئية في بعض العبارات التي تُشكّل النص، أو غير ذلك.

(1). المصدر نفسه 4/ 178.

(2). المصدر نفسه.

أسباب التعدد في التحليل النحوي · الصفحة ٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسباب التعدد في التحليل النحويص ٢٣