تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويحرم الإسلام على الزوجة تحريما قاطعا أن تماطل زوجها أو تتهرب منه إذا طلبها لفراشه دون سبب شرعي، وفي هذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو زوجته إلى فراشه فتأبى عليه إلا كان الذي في السماء ساخطا عليها حتى يرضى عنها " رواه البخاري ومسلم [الحديث بهذا اللفظ في صحيح مسلم: ج2 ص1060 حديث رقم: 1436 ]. ولذلك حكمة عظيمة، فحرمان الرجل من الحياة الزوجية المنظمة تؤدي به إلى الكبت والشعور بالحرمان، مما يوغل في نفسيته وقد يدفعه أو يوقعه في الزنا. وكما أمر الإسلام الزوجة بطاعة زوجها في هذا فإنه قد أمر الزوج أيضا ألا يهجر فراش زوجته ما لم تقترف ما تستحق به عقوبة الهجر، وإذا هجر فلفترة محددة، وفي هذا نذكر المحادثة الشهيرة للثلاثة الذين جاءوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادته، فقال أحدهم: وأنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدا، فنهاه الرسول صلى الله عليه وسلم عن هذا وقال: "من رغب عن سنتي فليس مني"[ انظر الحديث الصحيح تخريج السيوطي : (حم ق ن) عن أنس. تحقيق الألباني : (صحيح) انظر حديث رقم: 5572 في صحيح الجامع]0

الحيض:

إن الإسلام دين متكامل حينما يعالج قضية يتناولها من كافة جوانبها. وليس للإنسان القاصر عقله والمحدود علمه أن ينجح في وضع منهج للحياة أفضل مما وضعه خالق الكون !!! من الأمور الصحية التي تناولها القرآن الكريم تحريم مباشرة الرجل لزوجته في فترة الحيض، فيا ترى ما هي الحكمة في هذا التحريم القاطع؟ لنستمع معا إلى هذه الآيات أولاً:

يقول تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ (البقرة 222)0

أسباب الشفاء من الأسقام والأهواء · الصفحة ٢٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسباب الشفاء من الأسقام والأهواءص ٢٧٤