وكما جاء في كتاب "الطب الوقائي في الإسلام" فقد أكد الإسلام على مراعاة المحبة والوفاق العاطفي بين الزوجين كشرط لإقامة علاقة مترابطة ودائمة، فتغير هذا الحب وذلك التعاطف والتفاهم يقلب متعة الحياة الزوجية إلى جحيم دائم، وقد استنكر رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلك الذي يسئ معاملة زوجته ثم يدعوها بعد ذلك إلى فراشه فقال: "يظل أحدكم يضرب زوجته ضرب العبيد ثم يدعوها إلى فراشه.. الحديث" ( ابن ماجة)[ قلت ( أبو إسحق العراقي): وجدت الحديث بلفظ آخر في سنن ابن ماجة 1/638 حديث رقم: 1983 بلفظ:" خطب النبي صلى الله عليه وسلم ثم ذكر النساء فوعظهم فيهن ثم قال إلام يجلد أحدكم امرأته جلد الأمة ولعله أن يضاجعها من آخر يومه" – قال الشيخ الألباني: صحيح، وبلفظ آخر:" لا يجلد أحدكم امرأته جلد العبد ثم يضاجعها في آخر اليوم " صحيح – أنظر ارواء الغليل ج7 حديث رقم: 2031 ]0
ويأمر الإسلام الرجل أن يتجمل لزوجته كما يحب أن تتجمل هي له، وفي ذلك يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اغسلوا ثيابكم، وخذوا من شعوركم واستاكوا، وتنظفوا فإن بني إسرائيل لم يكونوا يفعلون ذلك فزنت نساؤهم "[ قال الشيخ الألباني : (ضعيف جدا) انظر حديث رقم: 987 في ضعيف الجامع بلفظ:" وتزينوا وتنظفوا " ]0 بل إن الإسلام راعى أمرا في منتهى الدقة والحساسية بين الأزواج، وهو النهي عن مباشرة الرجل لزوجته دون تمهيد وتدرج، فجاء في الآية الكريمة ﴿ وَقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُمْ ﴾ (البقرة 223) يقول عنها المفسرون: أي ابدءوا بالمداعبة
والملاطفة، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يقعن أحدكم على امرأته كما تقع البهيمة "[ قلت ( أبو إسحق العراقي ): لم أجد هذا الحديث في أي من الكتب الحديثية التي عندي بهذا اللفظ، والله أعلم ].