إسحق العراقي): الشطر الأول وجدته في مسند الشاميين ج1 ص213 حديث رقم: 381 بلفظ:" وإن كنت من رهبان النصارى فالحق بهم وإن كنت منا فمن سنتنا النكاح000"، أما الشطر الثاني فقال الشيخ الألباني: صحيح – انظر حديث رقم: 7946 في صحيح الجامع بلفظ:" يا عثمان أرغبت عن سنتي فإني أنام وأصلي وأصوم وأفطر وأنكح النساء فاتق الله يا عثمان فإن لأهلك عليك حقا وإن لضيفك عليك حقا وإن لنفسك عليك حقا فصم وأفطر وصل ونم "، والشطر الثالث قال الشيخ الألباني: صحيح - انظر حديث رقم: 1336 في صحيح الجامع بلفظ:" أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له لكني أصوم وأفطر وأصلي وأرقد وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني"] .
وحكمة تشريع الزواج لها جوانب عديدة، أهمها ما يبثه في نفس الزوجين من طمأنينة وأمان في مواجهة الحياة، وإقامة أسرة تكون مجتمعا صغيرا يرجى له الصلاح، حتى تكون لبنة قوية في البناء الاجتماعي الأكبر، ومن أهم هذه الجوانب حرص الإسلام على نشر الفضيلة والخلق القويم في المجتمع، والبعد عن كل ما يدنس حياة البشر، فالزواج بما يبيحه للزوجين من تمتع تام لكل منهما بالآخر من جماع ومقدماته فإنه يحدث بالتالي عفة للزوجين، ويؤدي إلى بقاء البشرية إلى ما شاء الله، والأهم هو منع اختلاط الأنساب ومنع الزنا لما فيه من فساد شديد يضرب بجذوره في كل جوانب المجتمع، وهاهي المجتمعات التي لا تلقي للزواج بالا، ولا تجعله أمرا مفروضا لأبنائها لأنها تركت أوامر ربها بالكلية، وما عادت تعرف إلهاً يشرع لها ما يصلحها من قوانين ومناهج، هذه المجتمعات قد توغلت فيها الأمراض الرهيبة التي نتجت عن هذه العشوائية الشديدة، من استغلال الناس هناك لما أسموه بالحرية الشخصية، فانتشر الزنا واللواط ونكاح المحارم، وانتشرت جرائم الاغتصاب بشكل مريع يندي له جبين البشرية، فهل هذه هي الحرية وهل هذا هو النور الذي يريد أن يعيش فيه إنسان القرن الحادي والعشرين؟0