تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولأن العين كما قلنا أغلى ما يمتلكه الإنسان، فإنه من الواجب عليه أن يعتني بها ويصونها ويدرأ بها عن أي سوء قد يصيبها، والعين تحتاج إلى قدر كبير من الأوكسجين ، والهواء الطلق يعيد إليها الحيوية والنشاط، لذا فإن السفر إلى المناطق المفتوحة والنظر إلى البحر والجبال يريح العين ويجدد حيويتها، كما أنه من المهم جدا عمل تمرينات يومية لتنشيط العضلات المنظمة لحركة العين، مثلا يتم نقل تركيز النظر من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار بالتدريج ثم العودة، والتركيز لأعلى نقطة في مجال الرؤيا ثم الهبوط لأسفل نقطة بالتدريج مع التكرار، والنظر إلى أعلى نقطة ثم الدوران بالنظر مائة وثمانون درجة والعكس، ومثل هذه التمرينات تحفظ صحة عضلات العين وتبقيها مرنة. ويجب كذلك العناية بتنظيف العين دائما، وتناول الأغذية التي تقويها وتحفظها، كتلك التي تحتوي على فيتامين ( A) كالكبد والبقدونس والجزر واللبن وغيرها من الأغذية، ومن أهم الأمور التي تحفظ للعين صحتها وقوتها هو عدم استخدامها في معصية الله وهي النعمة التي أنعم علينا بها سبحانه وتعالى، كإرهاقها بالنظر والتحديق إلى البرامج والأفلام المثيرة في جهاز " التلفاز"، والله تعالى يقول في كتابه الكريم: ﴿إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً﴾ (الإسراء 36) فلا يجب على المسلم أن يصرف حواسه ويستهلكها فيما لا يرضي الله وفيما لا يفيد، فالتحديق بالبصر فيما يجلب الفتنة والشهوة للنفس الإنسانية شيء يتنافى تماما مع الفطرة السليمة التي فطرنا الله عليها، وقد روى الطبراني والحاكم عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ربه عز وجل: " النظرة سهم مسموم من سهام إبليس من تركها من مخافتي أبدلته إيمانا يجد حلاوته في قلبه "[ قال الشيخ الألباني: ضعيف جداً – أنظر ضعيف الترغيب والترهيب ج2 حديث رقم: 1194 ].

أسباب الشفاء من الأسقام والأهواء · الصفحة ٢٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسباب الشفاء من الأسقام والأهواءص ٢٥٠