تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإذا كان الحيوان مريضا فإن الميكروبات تتكاثر عادة في دمه، لأنها تستعمله كوسيلة للانتقال من عضو إلى آخر، كما أن إفرازات الميكروب وسمياته تنتقل عن طريق الدم أيضا، وهنا يكمن الخطر.. لأنه إذا شرب الإنسان الدم فستنتقل إليه كل هذه الميكروبات وإفرازاتها، وتتسبب في أمراض كثيرة مثل ارتفاع البولينا في الدم، مما يهدد بحدوث فشل كلوي أو ارتفاع نسبة الأمونيا في الدم وحدوث غيبوبة كبدية.. وكثير من الجراثيم التي يحملها الدم تحدث في المعدة والأمعاء تهيجاً في الأغشية، مما يسبب أمراضا كثيرة لكل هذه الأسباب حتم الإسلام الذبح الشرعي الذي يقتضي تصفية دم الحيوان بعد ذبحه. وكذا حرم الله شرب الدم أو دخوله بأي شكل من الأشكال إلى الغذاء الآدمي، وهذا قبل أن يخترع الميكروسكوب، وقبل أن يعرف الإنسان أي شئ عن الجراثيم والميكروبات ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَن يَسْبِقُونَا سَاء مَا يَحْكُمُونَ﴾ (العنكبوت 4 )0

هل الإسلام يظلم الخنازير؟

يقول تعالى: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ ﴾ (البقرة 173)0

تشتعل الدنيا كل حين بضجيج هائل، واعتراضات صاخبة تنطلق من كل حدب وصوب، وسؤال مستمر ينطلق بكل اللغات: لماذا يحرم المسلمون أكل الخنزير ذاك الحيوان المظلوم ؟ ولماذا تنفرد عقيدتهم بتحريم أكل ذاك الحيوان اللطيف ؟ ولا يفهم هؤلاء المتسائلون أن المسلم إنما يقول سمعا وطاعة لأوامر الله حتى لو لم تتكشف له الحكمة الإلهية من وراء الأمر أو النهي﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (النور 51)0

أسباب الشفاء من الأسقام والأهواء · الصفحة ٢٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسباب الشفاء من الأسقام والأهواءص ٢٣٧