ينبغي أن يظهر القائد بشكل مميز سواء في ملبسة أو تصرفاته أو أخلاقة بحيث يكون القدوة الحسنة لمرؤوسيه ويجب أن يعبر مظهر القائد عن ثقته بنفسه ونشاطه وحيويتة وفطنته، ويجب أن يوحي كذلك بالهدوء والاتزان والرصانة وعلية أن لا يكون سريع الغضب والانفعال لان ذلك يفقده القدرة على اتخاذ القرار الصائب وكذلك يفقده ثقة مرؤوسيه واحترامهم له. إن إحساس المرؤوسين وكل من هم حول القائد بثباته واتزانه، يترك لديهم انطباعاً عاماً بالثقة والأمان، إن كثرة الهياج وحدّة الطباع والتعوّد على التلفظ بألفاظ نابية، يفقد القائد ثقة المرؤوسين فيه، ويخلق حاجزاً بينه وبينهم، تظهر آثاره أثناء اختباره لرجاله في الشدائد والظروف الصعبة، إن القائد الذي لا يستطيع التحكُّم في أعصابه ليس عليه أن يطلب من الآخرين أن يتحكموا في أعصابهم، إن عمل القائد يتطلب منه أن يتكلم كثيراً مع المرؤوسين شفاهة، فإذا اتخذ القائد أسلوباً مهيناً في التعامل مع مرؤوسيه، فإنه قد يتعرض لاحتمالات مؤلمة منها الاحتكاك وقد تصل إلى العصيان.
2. الشجاعة:
وهي الحالة العقلية التي تمكن الإنسان من السيطرة على الخوف وتمكنه من اجتياز المخاطر والصعاب، وتجعله يتقبل المسؤولية ويتصرف بالطريقة المناسبة في حالات التهديد.
والشجاعة أيضاً تعني الوقوف مع الحق حتى لو أدّت بصاحبها أن يواجه إجماعاً رافضاً لهذا الحق.
إن القائد الذي يتمتع بالشجاعة الروحية سوف يكون قادراً على تصحيح أخطائه، وسوف يفرض قراراته طالما أحس بأنه على صواب. ولكي يكتسب القائد الشجاعة يجب أن يدرس ردود فعله عند الخوف بتطوير قدراته النفسية لمواجهة هذا الخوف، ومحاولة