وقال ابن شهاب الزهري: كنت أطلب العلم من ثلاثة سعيد بن المسيب وكان افقه الناس وعروة بن الزبير وكان بحراً لا تكدره الدلاء، وعبيدالله بن عبدالله وكنت لا أشأ أن أقع منه على علم ما أجد عند غيره إلا وقعت (1).
وقال: أربعة وجدتهم بحوراً عروة وابن المسيب وأبو سلمة وعبيد الله (2).
وقال عمر بن عبدالعزيز: ما أحد أعلم من عروة بن الزبير – رضي الله عنه – (3).
وقال ابن عينية: إن أعلم الناس بحديث عائشة ثلاثة: القاسم بن محمد وعروة بن الزبير وعمرة بنت عبدالرحمن (4).
وقد كان – رحمه الله – من فقهاء المدينة وأفاضل التابعيين. قال ابنه هشام: والله ماتعلمنا جزءاً من ألفي جزء أو ألف جزءِ من حديث أبي (5)، ومع ذلك فالزهري يقول: مارأيت أحداً أفقه منه لكنه قليل الحديث (6).
قال عبدالرحمن بن حميد بن عبدالرحمن: دخلت مع أبي المسجد، فرأيت الناس قد اجتمعوا على رجل، فقال أبي: انظر من هذا؟، فنظرت
(1) المعرفة والتاريخ 1/ 305.
(2) العبر في خبر من غبر ص 112.
(3) طبقات الفقهاء 1/ 41.
(4) طبقات الحفاظ 1/ 31.
(5) السير 4/ 425.
(6) العبر في خبر من غبر ص 111.