تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عبدالرحمن، وعبدالملك بن مروان، وعبدالرحمن المسور، وإبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف، وعبيد الله بن عبدالله بن عتبة، وكنا نفترق بالنهار، فكنت أنا اجالس زيد بن ثابت وهو مترئس بالمدينة في القضاء، والفتوى، والقراءة، والفرائض، في عهد عمر وعثمان وعلي، ثم كنت أنا وأبو بكر بن عبدالرحمن نجالس أبا هريرة. وكان عروة يغلبنا بدخوله على عائشة.

وكان يقول عن نفسه: ماماتت حتى تركتها قبل ذلك بثلاث سنين وقال: لقد رأيتني قبل موت عائشة بأربع حجج، وأنا أقول: لو ماتت اليوم ماندمت على حديثٍٍ عندها إلا وقد وعيته، ولقد كان يبلغني عن الصحابي الحديث فآتيه، فأجده قد قال – نام -، فأجلس على بابه، ثم أسأله عنه (1).

وهكذا فلما حمل عروة همَّ العلم ثم حَرِصَ عليه وطلبه وهو صغير، كان لنا ذلك الفقيه العالم وهو كبير، من خلال المبحث السابق كان غرضنا إيراد بعض مواقف عروة بن الزبير في طلب العلم.

••المبحث السادس: شيوخه ومن روى عنهم:

نأتي في هذا المبحث على من روى عنهم عروة وتفقه عليهم، وليس مرادي من ذلك أن نأتي عليهم جميعاً ولكن بمن برز منهم فيكفي من القلادة ما أحاط بالعنق:

(1) سير أعلام النبلاء 4/ 424.

عروة بن الزبير (رحمه الله تعالى) · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عروة بن الزبير (رحمه الله تعالى)ص ١٣