تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد اجتهد الإنسان منذ أن عرف ضرورة الحياة في الاجتماع، وإقامة العلاقات مع محيطه في سن القوانين على اختلاف الفلسفات والرؤى للحياة والرفاه، حتى يستمر العمران، وتقوم الحياة، لكنه عندما أخطأ البصيرة، وعمي عن الوحي ضل وأضل، في أغلب الأحيان. وما أشبه الكثير من القوانين المسنونة بقوانين الغاب، كما فعل "هيكل" الذي كان يرى أن الحياة خالصة للأقوى، غير أنه بعد وصول الفكر الغربي إلى طريق مسدود وإعلانه الجازم أن القانون وحده لا يصنع المجتمع، بل ينبغي اصطحاب الثلاثية التي أشرنا إليها في طريقة المالكية في الكتابة والتأليف في مجالات التشريع. وهذا ما أعلنه القاضي البريطاني(22) "دينينج" عندما اطلع على فضائح أحد الوزراء السابقين "جون بروفيمو" حيث قدم تقريرا في 850 صفحة إلى البرلمان قائلا: »بدون دين لا يمكن أن تكون هناك أخلاق، وبدون أخلاق لا يمكن أن يكون هناك قانون« والمقصود بالدين هنا: العقيدة، والأخلاق السلوك والقانون التشريع، كأنه وقع على ثمرة الغراب وأنفذ كبد الحقيقة وأصاب.

ارتباط الفقه بالعقيدة والسلوك · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ارتباط الفقه بالعقيدة والسلوكص ١١