أَخَاهُ فَلْيَنْفَعْهُ (٥) .
ثم لما كان واقع الحال يشهد بأن أئمةً من سلف الأمة قد رقَوْا بآياتٍ لم يَرِد النصُّ باختصاص الرقية بها، ومن ذلك ما ذكره ابن القيم رحمه الله في «الطِبِّ النبوي»، من أن الإمام أحمد رحمه الله كان يكتب للمرأة إذا عَسُر عليها ولادتُها في جامٍ (ورق) أبيض، أو أي شيء نظيف: حديثَ ابن عباسٍ رضي الله عنهما: «لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، سُبْحَانَ اللهِ، وَتَبَارَكَ اللهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيْمِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ» (٦)، ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلاَغٌ﴾ [الأحقاف: ٣٥]، ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا *﴾ [النَّازِعات: ٤٦]، وقد
(٥) أخرجه مسلم، كتاب: السلام، باب: استحباب الرقية من العين والنَّمْلة والحُمَة والنظرة، برقم (٢١٩٩)، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما.
(٦) متفق عليه، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما: أخرجه البخاري؛ كتاب: الدعوات، باب: الدعاء عند الكرب، برقم (٦٣٤٥)، ومسلم؛ كتاب: الذكر والدعاء، باب: دعاء الكرب، برقم (٢٧٣٠) . وعند أحمد في مسنده (١/٩١) - وهو اللفظ المثبت في المتن - من حديث عليٍّ رضي الله عنه.