له، وهو يردد وراءهم القول في غير شعور.
ولقي رسول الله صلى الله عليه وسلم صاحبه فألفاه يبكي، فجعل يمسح دموعه بيده، ويقول له:
ـ " أخذك الكفار، فغطوك في الماء، فقلت كذا .. وكذا .. ؟؟ "
أجاب عمّار وهو ينتحب: نعم يا رسول الله ...
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يبتسم:
ـ " ان عادوا، فقل لهم مثل قولك هذا" .. !!
ثم تلا عليه الآية الكريمة:
(الا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان)
قيل لم يسلم أبوا أحد من السابقين المهاجرين سوى عمار وأبي بكر.
اختلف في هجرة عمار إلى الحبشة.
ةو
وصفه صاحب الحلية فقال:
(الممتلئ من الإيمان، والمطمئن بالإيقان والمثبت حين المحنة والافتتان، والصابر على المذلة والهوان، من السابقين الأولين، سبق إلى قتال الطغاة زمن النبي صلى الله عليه وسلم وبقي إلى طعان البغاة مع الوصي، كان له من النبي صلى الله عليه وسلم إذا استأذن البشاشة والترحيب، والبشارة بالتطييب. كان لزينة الدنيا واضعاً، ولنخوة النفس قامعاً، ولأنصار الدين رافعاً، ولإمام الهدى تابعاً. كان من أهل بدر وبعثه عمر على الكوفة أميراً، وكتب إليهم أنه من النجباء من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كان أحد الأربعة الذين تشتاق إليهم الجنة، لم يزل يدأب لها ويحن إليها إلى أن لقى الأحبه، محمد وصحبه (
إسلامه:
قال عمار بن ياسر رضي الله عنه:
ـ لقيت صهيب بن سنان رضي الله عنه على باب دار الأرقم ورسول الله فيها فقلت له:
ـ ما تريد.؟
قال لي:
ـ ما تريد أنت .. ؟
فقلت:
ـ أردت أن أدخل على محمد فأسمعَ كلامه.
قال:
ـ وأنا أريد ذلك، فدخلنا عليه فعرض علينا الإِسلام فأسلمنا، ثم مكثنا يومنا على ذلك حتى أمسينا، ثم خرجنا ونحن مُسْتَخْفُون.
فكان إِسلام عمار وصهيب بعد بضعة وثلاثين رجلاً. رضي الله عنهم.
هاجر إلى المدينة، وشهد بدراً والمشاهد كلها، وبيعة الرضوان، وصلى القبلتين وعاش ثلاثاً وتسعين سنة، وكان من السابقين إلى الإسلام، وممن عذب في الله في أول الإسلام.
وعن عمر بن الحكم قال: